أكمل الصحفي إبراهيم الدراوي ثمانية أشهر في سجون الانقلاب؛ إذ جرى اعتقاله مساء يوم 16 أغسطس 2013، من المبنى الخاص بقناة روتانا مصرية بمدينة الإنتاج الإعلامي بعد حضوره برنامج "ساعة مصرية" مع الإعلامي تامر أمين.
وتم نقله إلى قسم مصر الجديدة ووجهوا إليه عدة اتهامات منها التخابر مع حركة المقاومة الإسلامية حماس, وسرقة شقة في الرحاب، بعد ذلك انتقل إلى طرة على ذمة هذه القضايا دون وجود أدلة.
جدد له خمسة عشر يوم وكل ما انتهت المدة يأتي له وكيل النيابة إلى محبسه ليجدد له ويذهب ظل هذا الحال لأكثر من خمسة أشهر في ظل تجديد متواصل دون العرض على النيابة والنيابة هي من كانت تذهب له لتجديد فقط.
دخل الدراوي في إضراب مفتوح عن الطعام لمدة شهر احتجاجًا على سوء معاملته داخل محبسه في طرة، هذا دون أي تحرك من نقابة الصحفيين بالرغم من أن اعتصام أسرة الدراوي في مبنى النقابة بوسط القاهرة.
وأحالت النيابة العامة إبراهيم الدراوي إلى الجنايات بتهمة التخابر مع حركة المقاومة الإسلامية حماس دون إثبات أو حرز غير الصور التي التقطت للدراوي مع قيادات للحركة حماس مثل إسماعيل هنية وخالد مشعل أثناء أداء عمله كصحفي متخصص في الشئون الفلسطينية ومدير مركز الدراسات الفلسطينية بالقاهرة.
يذكر أن الدراوي يقوم بعمله الصحفي من مقابلات للقادة حماس أو فتح في القاهرة أو خارجها بعلم المخابرات المصرية وتحت إشراف نقابة الصحفيين.
كما أن جميع هذه المقابلات تنشر في الجرائد الرسمية مثل "الأهرام" و"الأخبار" و"اليوم السابع" و"المصري اليوم".
وفي تجاوز قانوني تم ضم قضية الصحفي إبراهيم الدراوي إلى قضية الدكتور مرسي الرئيس الشرعي للبلاد على الرغم من أن قضية الدراوي رقم 328 وقضية د. مرسي371 وكانت التحقيقات في القضية رقم 328 وليست في القضية 371.
هذا قبل نقله من محبسه في طرة إلى سجن العقرب شديد الحراسة دون مقدمات ودون إبلاغ أهله مع منع الزيارة عنه مطلقًا.
وفي حوار صحفي مع زوجة الإعلامي إبراهيم الدراوي استنكرت السيدة "رضا جمال" استمرار الحبس التعسفي لزوجها على الرغم من عدم إثبات أي من التهم الملفقة له من سلطات الانقلاب.
وقالت لـ"إخوان أون لاين" إن الاعتقال غير المبرر من سلطات الانقلاب لزوجها يمثل انتهاكًا واضحًا لحقوق الإنسان وتعديًا صارخًا على حرية الصحافة في مصر الانقلاب.
وشددت على أن القضاء المصري في عهد الانقلاب لا يملك من أمره شيئًا، وأنه يتعامل بازدواجية واضحة مع المصريين، فكم من الإعلاميين ثبتت عليهم قضايا بالفيديو منها تهمة إهانة القضاء وهم ينعمون بالحرية ولا يحضرون حتى جلسات محاكمتهم، بينما زوجها لم تثبت ضده أي من التهم الملفقة له، ورغم ذلك يستمر حبسه على ذمة قضايا ملفقة.
وأضافت لـ"إخوان أون لاين" أن زوجها تعرض لتعذيب على يد أمين شرطة بسجن العقرب شديد الحراسة فقام بتكتيف الدراوي وضربة على ظهره وأثبت المحامي هذا للقاضي وحول الدراوي إلى مستشفى السجن للكشف بناء على طلب من محامي الدراوي.