استنكر الدكتور إيهاب الظاهر، أمين عام نقابة أطباء القاهرة، استخدام الفحم في توليد الطاقة الذي أعلنت عنه حكومة الانقلاب مما يخلفه على الصحة.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها نقابة الأطباء اليوم بعنوان "آثار استخدام الفحم على صحة المصريين"، اليوم السبت بمقر دار الحكمة.
وأوضح أن معاهدة كيوتو التي تلزم الدول بتخفيض الانبعاثات الناتجة عن توليد الكهرباء، والتي صدقت عليها مصر في عام 2005، مشيرًا إلى أن القاهرة من أكثر عشرة مدن تعاني من تلوث الهواء.
وأكد د. الظاهر أن مكاسب قرار استخدام الفحم ستعود فقط على رجال الأعمال بينما الأضرار على الفقراء، داعيًا مسئولي وزارة الصحة في حكومة الانقلاب والعاملين فيها إلى رفع قضية لمنع استخدام الفحم، متسائلا: كيف تعمل الحكومة على منع التدخين في الوقت ذاته الذي تعمل فيه على استخدام الفحم؟.
وأشارت الدكتورة هناء عامر مساعد وزير الصحة بحكومة الانقلاب للدعم الفني والتطوير المؤسسي إلى أن استخدام الفحم يؤدي إلى انتشار نوعين من الأمراض وهما الأمراض السارية ( المعدية)، والأمراض غير السارية (غير المعدية).
وأوضحت أن الأمراض المختلفة الناتجة مثل الربو والوفاة المبكرة وتغير الرئة والسرطان وغيرها تتسبب في قتل 17 شخصًا من كل 100 ألف شخص، من السكان المتوسطي والمنخفضة الدخل، إلى جانب إصابة 110 – 120 شخصًا لكل 100 ألف بالسرطان بحسب إحصائية أعدت في عام 2012.
وأشارت إلى أن عدد المصابين المتضررين 28.5 مليون في أوروبا من استخدام الفحم، بينما في الصين يعد الفحم المسبب الثاني للوفاة، ومرض تغير الرئة الناتج عن استخدام الفحم مسئول عن 100 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة في 10 سنوات بحسب دراسة أجريت في عام 2009.
وأكدت أن حرق الفحم يحمل الهواء ذرات تسمى رماد الفحم، والذي به كميات كبيرة من المعادن الثقيلة تؤدي إلى تلف وانخفاض القدرات العقلية، إلى جانب التأثير بشكل ملحوظ على وظيفة الجهاز العصبي المركزي، ومستويات الطاقة بالجسم، وتدمير مكونات الدم والرئتين والكلى والكبد، ويؤدي إلى الوفاة، كما أشارت إلى أن الأمراض الناتجة عن استخدام الفحم أهدرت 53 مليار دولار في الولايات المتحدة الأمريكية في 2011، مما يوضح أن استخدام الفحم يؤدي إلى ارتفاع العبء الاقتصادي على الأشخاص والدولة لتدارك ما يسببه من أضرار.
وأشار أحمد الدروبي، أحد مؤسسي مبادرة "مصريون ضد الفحم" إلى أن تكلفة عبء المرض في الاتحاد الأوروبي الناتج من استخدام الفحم تقدر من 15.5 إلى 45 مليار يورو سنويا، متسائلا هل ستتحمل وزارة الصحة هذا العبء في الوقت الذي فشلت فيه في توفير احتياجات الأطباء البسيطة.
وأضاف أن بحيرة حجمها 1750 فدانًا إذا ما استخدمت ملعقة صغيرة من الزيبق المنبعث من الفحم ستؤدي إلى فساد السمك بها لفترة تصل إلى 20 سنة.