طالبت أسرة طالب كلية الهندسة عماد سيد المأمون، بالإفراج عنه بعد تدهور حالته الصحية من جراء التعذيب، بعد اعتقاله يوم الثلاثاء 25 مارس الماضي، حيث اعتقلته  قوات أمن الانقلاب بأسيوط أثناء خروجه من جامعة أسيوط.

ورغم أن عماد يبلغ من العمر 22 عامًا إلا أن أسرته تخشى عليه الإصابة بالعجز جراء تعذيبه بقسم أول أسيوط، الشهير بالسلخانة.

وقال محامو عماد إنه تعرض للسحل بشكل وحشي أثناء عملية اعتقاله، حيث ضربه أحد الضباط على رأسه بمؤخرة مسدسه وتجمع عليه عدد من العساكر وتبادلوا ركله وضربه بأيديهم وأرجلهم، مما أدى إلى إصابته في أنحاء متفرقة من جسمه وإصابة بالغة في ركبته اليسرى.

وأضافوا أنه قضى ليلة الاعتقال الأولى في قسم شرطة أول أسيوط تحت وطأة التعذيب غير الآدمي، حيث تم التعدي عليه بالضرب المبرح أمين شرطة بالقسم يُدعى "أحمد الغويلي"، و أجبره على المبيت طوال الليل واقفًا، دون السماح له بالنوم أو استخدام دورة المياه.

ورغم حالته النفسية والجسدية المتردية من أثر التعذيب، وبعد أن سرد وقائع التعذيب التي تعرض لها أثناء وبعد اعتقاله، وتم إثباتها في محضر لدى النيابة قررت حبسه احتياطيًّا 15 يومًا على ذمة التحقيق في المحضر رقم 1960 لسنة 2014 إداري أول أسيوط بتهمة  الانضمام لجماعة إرهابية والتظاهر يوم 25/ 3/ 2014م.

ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن- 35يومًا- لا يزال عماد معتقلاً في قسم شرطة أول أسيوط، بسبب تكرار نيابة الانقلاب قرارات تجديد حبسه احتياطيًّا 3 مرات، بالإضافة إلى رفض محكمة الاستئناف طلبات المحامين بالاستئناف على قرارات النيابة.

ويعاني عماد حاليًّا من تقرحات في قدميه؛ بسبب اضطراره للمبيت في المكان الملوث المخصص لدورة المياه داخل مكان احتجازه، الأمر الذي أدى أيضًا إلى تلوث جرح الركبة، وظهور عدة "خراريج".

قد قدم المحامون طلبين للنيابة أحدهما بنقل عماد إلى مكان اعتقال أفضل؛ نظراً لحالته الصحية، والآخر بعرضه على طبيب؛ لتشخيص حالته وتلقي العلاج المناسب، إلا أنه تم رفض الطلبين.