أعرب المرصد المصري عن استنكاره الشديد للحملات الأمنية المستمرة منذ 30 يونيو الماضي ضد أهالي سيناء، والتي أدَّت لسقوط عشرات الضحايا والمصابين، تحت وقع القصف الجوي والمدفعي على منازل الأهالي، بزعم مواجهة الإرهاب المحتمل.

وكان شهود عيان من الأهالي قد أفادوا المرصد المصري للحقوق والحريات عن تعرض مناطق جنوبي مدن الشيخ زويد ورفح في شمال سيناء، لقصف جوي مساء الإثنين 19 مايو نفذته طائرات حربية، على منازل مواطنين مدنيين.

وأشار الأهالي إلى أن الغارات الجوية خلَّفت 5 قتلى من المدنيين بينهم جثتان متفحمتان تمامًا من جرَّاء إطلاق صاروخ "هيل فاير" على السيارة التي كانا يستقلانها، جنوبي مدينة رفح الحدودية، بينما قتل الثلاثة الآخرين بقرى المقاطعة والتومة واللفيتات جنوبي الشيخ زويد، كما أُصيب 5 أشخاص أيضًا بإصابات متفرقة من جرَّاء القصف، ويعمل باحثو المرصد المصري على جمع المعلومات وحصر الأضرار الواقعة على سكان تلك المناطق.

وأكد الأهالي للمرصد المصري أنهم يتعرضون للإبادة الكاملة والتهجير القسري من بيوتهم بلا سبب ولا جريمة ارتكبوها؛ الأمر الذي يصيبهم بالدهشة، إذ يعتقدون أن واجب الحكومة هو حمايتهم وتوفير الأمن لهم وليس قصفهم بالطائرات مثلما يحدث الآن.

وأضاف المرصد في بيانٍ له أن هذه العمليات تخالف الأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والذي يؤكد في المادة الثالثة منه على أن لكل فردٍ حقًّا في الحياة والحرية وفي الأمان على شخصه.

وتساءل إلى متى ستظل هذه العمليات متواصلة بهذا الشكل الذي ينتهك كل حقوق وحريات الشعب المصري في سيناء، ويعرض حياتهم للخطر الشديد، إذ لا يتم التمييز بين المدنيين الشرفاء وبين الإرهابيين الذي يقومون بعمليات تستهدف القوات المسلحة.

وطالب بضرورة وضع حد لهذه الانتهاكات واحترام حقوق الشعب السيناوي، وتوفير الأمن والاستقرار والتنمية المنشودة لمواطني سيناء، وتعويض أسر الضحايا والمصابين، والإفراج عن كل المعتقلين السياسيين.