طالب الدكتور محمد محسوب نائب رئيس حزب الوسط جموع الشعب المصري بمقاطعة "انتخابات الدم" والحراك السلمي لإسقاط الانقلاب العسكري الغاشم، مؤكدًا أن الطغاة مسيرهم إلى زوال.
وأكد على "فيس بوك" أن التاريخ المصري الحديث لا يذكر مجزرة كرابعة والنهضة، ولا يذكر يومًا أن جيشه قتل في الميادين جموعًا من أبنائه، ولا يذكر أن قائد جيش قتل الناس ثم أصبح رئيسًا ولا يذكر أن المصريين صوتوا لقاتل.
وتابع: لكن التاريخ متخم بذكريات طغاة زوّروا إرادة شعوبهم بذكريات أجيال عبر عليها الزمان وهي مقيدة؛ إما في سجون مظلمة أو في بيوتها لا تملك حق التعبير ولا حق النقد ولا حق التطرق لأي مسألة سياسية.. بذكريات عن أخطاء طغاة أوردوا البلاد المهالك.. فلحقتها هزائم غير مسبوقة وانكسارات غير محسوبة وحسرات غير معدودة.
وقال: إن شعبنا اليوم مختلف عن المائتي سنة السابقة.. فأجياله الشابة تتطلع للحرية وهي تعرفها ولا تؤمن بعبادة فرد ولا تقبل أن تدخل سجنه الكبير بوعود أنه يحارب عدوًا غير موجود وإرهابًا غير مرصود سوى ما يصدر منه أو ما يفتعله ولا تخشى قهره ولا سجونه الضيقة، وأنه مختلف لأنه ولأول مرة منذ عدة قرون تتوافر لديه كل عناصر الحرية والانطلاق إلى مصاف الدول المتمدينة سواء في عدده أو عدته وتوفر العقول والملكات والشباب الذي يحمل أمل الحرية وإرادة تحقيقها.. وأمل النهوض وإرادة إنجازه.
وأضاف: "شعبنا اليوم لا يقبل حاكمًا من عهد الاستعمار ومن فترات الانتداب ومن عصور القهر.. حاكمًا مهما فعل فيداه ملطختان بالدماء وسجونه تضجّ بالمعتقلين والمعذبين وشرطته تقهر الناس في الشوارع والطرقات وفي كل نقطة تفتيش أو حاجز توقيف، لا يقبل حاكمًا يقول ليس لكم خيار إلا أن تقبلوني.. بل وأن تتيهوا عشقًا بي" ولا يقبل وصاية نخبة نمت في فساد وكبرت في قهر وتعلمت أن تقبل يد الطغاة طالما أنه يضمن لها أن تبقى نخبة متربعة على صدر شعب لا تنتمي إليه.
وقال: اليوم يمكنكم أن تعاقبوا هذا العسكري الفظ الذي قتل ويحاول أن يخفي يديه.. فقهر الشعب وأهان الجيش.. وأن تعاقبوا هذه النخب التي ماتت عشقًا في عبادة القهر وتعالت على شعبها وأن ترسلوا إنذارًا لكل الدنيا أن مصر لن تقبل نظامًا ظالمًا غاشمًا قاتلاً سارقًا فقط بأن تتركوهم وحدهم يشاهدون مسرحيتهم وهي تنتقل من سقوط إلى سقوط.. ومن فضيحة إلى فضيحة.