شهدت اللجان الانتخابية على مستوى الجمهورية إقبالاً هزيلاً وشبه منعدم في اليوم الأول لانتخابات الدم، ورصدت عدسة (إخوان أون لاين) غالبية لجان التصويت بالقاهرة والمحافظات وهي خالية تمامًا من الناخبين؛ مما يؤكد رفض الشعب المصري لانتخابات الدم التي تأتي بعد قتل الآلاف من أبناء الشعب المصري .

 

ففي حي السيدة عائشة جنوب القاهرة اختفي الشباب من المشهد تمامًا وإقبال محدود من كبار السن والنساء الذي رقصوا على أنغام "بشرة خير"، وفي مدرسة الإمام الشافعي حاول أنصار الحزب الوطني المنحل دعوة الناخبين للإدلاء بأصواتهم دون جدوى مما اضطرهم إلى استئجار سيارات خاصة لنقل المواطنين من وإلى لجان الانتخابات.

 

وفي مدرسة البساتين جنوب السيدة عائشة اختفى الناخبون تمامًا من المشاركة في تلك الانتخابات ولوحظ عدم وجود أحد إلا أفراد الأمن من الجيش والشرطة، أما في صقر قريش فكان الحضور للفلول, وشهدت أكبر لجنة على مستوى مدينة نصر لجنة كلية بنات مصر الجديدة عزوف كبير من الناخبين حيث ظلت اللجنة فارغة فترة طويلة من اليوم.

 

وكما هو الحال في القاهرة شهدت محافظة كفر الشيخ إقبالاً ضعيفًا جدًّا رغم الحملة الإعلامية الكبيرة التي قادها التلفزيون المصري وبعض القنوات التابعة لفلول الحزب الوطني، حيث شهدت مدرسة الرصيف بمركز الرياض إقباﻻً ضعيفًا من الناخبين المدعوون إلى اﻹدﻻء بأصواتهم في انتخابات الدم الذي تأتي بعد سفك دماء آلاف الشهداء الرافضين لهذا الانقلاب .

 

وفي صعيد مصر وعلى الرغم من حشد الكنائس وفلول الحزب الوطني المنحل وحزب النور والدعاية الكبيرة لقائد الانقلاب السيسي أمام لجان ومقرات الانتخابات عبر مكبرات الصوت لم تشهد لجان انتخابات رئاسة الدم إقبالاً واضحًا حيث غابت الطوابير التي عرفتها مصر بعد ثورة 25 يناير المجيدة

 

من جانب آخر وصل ظهر اليوم وفد من المراقبين بالاتحاد الأوربي إلى مدرسة مصطفى حكم الإعدادية بالدراكسة مركز منية النصر بالدقهلية ولاحظوا ضعف الإقبال في هذه اللجنة التي تضم أكثر من 6000  صوت انتخابي .

 

أما عن الحراك الثوري في الشارع اليوم فقد حافظ على شعلته قوية ملتهبة حيث شهدت القاهرة والإسكندرية والمحافظات خروج مسيرات منددة بالانقلاب العسكري وبالمهزلة الانتخابية داعين جموع الشعب إلى عدم المشاركة في تلك المهزلة الانتخابية ووصفوها بأنها "انتخابات الدم".

 

ففي حي المهندسين بالجيزة تظاهر الآلاف من المؤيدين للشرعة للتنديد بالانقلاب العسكري والمهزلة التي يقودها قادة الانقلاب العسكري.

 

وفي شرق القاهرة حيث الحراك سلمستمر المتواصل للرفض مهازل العسكر تجمع ثوار المطرية وعين شمس وعزبة النخل بالآلاف في الألف مسكن ولم تغب المحافظات والأقاليم عن الحراك الشعبي في الانتفاضة ضد العسكر ورفضًا للانتخابات الهزلية.

 

وفي محافظة الشرقية حيث مسقط رأس الدكتور محمد مرسي الرئيس الشرعي للبلاد بقرية العدوية نظم التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب سلاسل بشرية ومسيرات حاشدة ضد انتخابات الدم وأيضًا هو الحال كذلك في أبو كبير والحسينية والقرين وفاقوس.

 

ولم يتغير الحال في الإسكندرية والفيوم ودمياط والجيزة والدقهلية وبني سويف ومحافظات الصعيد يأتي هذا وسط استجابة واسعة للثورة إلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"تويتر" بتغيير صور البروفايل الخاص بهم إلى صور الرئيس الشرعي الدكتور محمد مرسي وتدشين هاشتاج جديد يسمى "مرسي الرئيس".