أكدت "هدى عبد المنعم" المحامية ورئيس "مرصد حرية لحقوق المعتقلين" استمرار "عبد الله الشامي" مراسل قناة الجزيرة والمعتقل منذ 14 أغسطس الماضي في إضرابه عن الطعام لليوم الـ 128على التوالي، نافية تمامًا ما نشر اليوم في تقرير ما عرف بـ"لجنة تقصي حقائق 30 يونيو" من إنهائه الإضراب أو قبوله حتى مجرد تحويله إلى إضراب جزئي.

 

كانت اللجنة الانقلابية قد ادعت أن الشامي متواصل مع أسرته في زيارات أسبوعية في حين أن أسرته لا تعرف عنه شيئا منذ أن تم اختطافه لثاني مرة في 19مايو إلا بالأمس في زيارة سريعة، أكد لهم فيها الشامي عدم كسره الإضراب رغم إبداء الجميع قلقهم البالغ على وضعه الصحي وتأكيدهم له أنهم حريصون على حياته وأن إدارة السجن هي أداة طيعة في يد سلطات الانقلاب التي قتلت الآلاف بدم بارد ومازالت دون أدنى وازع.

 

وأشارت هدى عبد المنعم في بيان لمرصد حرية لحقوق المعتقلين إلى أنه وعلى الرغم من أن الشامي معلوم لدى الكافة عمله كمراسل صحفي لدى قناة الجزيرة، وأنه ليس له أي انتماء سياسي لأي أحزاب سياسية، وأنه يمارس عمله على وجه الاستقلالية المطلقة، وأنه قد تم إلقاء القبض عليه أثناء وبسبب أدائه لعمله المهني؛ إلا أن تقرير لجنة تقصي الحقائق اكتفى بترديد ذات الاتهامات التي وجهتها سلطات الانقلاب للشامي دون أن تكلف نفسها عناء البحث عن الحقيقة ودون أن تصدر حتى توصية في تقريرها بتحويل الشامي للمستشفى ووضعه تحت الملاحظة وتوفير الرعاية الطبية اللازمة بما يتوافق مع معايير حقوق الإنسان.

 

وأوضحت أن تقرير اللجنة الانقلابية لم يُجب عن معضلة الإفراج عن أكثر من  500 شخص من جملة 900 شخص قدموا في ذات القضية غير أنهم تم إخلاء سبيلهم رغم تساوي المراكز القانونية لجميع المتهمين فيها.

 

كما شددت هدى عبد المنعم على تقديمها بشكل شخصي شديد الاعتذار للأشخاص أصحاب الصفة الذين أوصلتهم بذات اللجنة للإدلاء بشهادتهم الحية في أحداث أخرى.