أكدت د. نادية مصطفى أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن ما جرى اليوم من تنصيب السفاح يمثل احتفالاً مهيبًا للدولة العميقة وانتصارًا على ثورة 25 يناير وإثباتًا للعالم أن 30 يونيو هي ثورة للعالم.

 

وقالت في تدوينة عبر الفيس بوك: إنها ثلاثية للنصب من جديد على هذا الشعب، ولسان حالها يقول له: لا تجرؤ أيها الشعب على الثورة من جديد.

 

وأكدت أنها الدولة العميقة- بكافة أذرعها- توجه، بقيادة قائد الانقلاب، رسالة شديدة؛ مفادها: لا تحلموا برئيس مدني، لن يحكمها إلا العسكر، وفي إطار ديمقراطية "على المقاس"، فالوطن وطنهم هم فقط، والشعب شعبهم هم فقط.

 

وتابعت: إنها الدولة العميقة التي تقدم خدمات فائقة الدقة والنظام والفعالية لخدمة "الحاكم" فقط، فأين هي من خدمة المواطنين أبناء الوطن والشعب؟

 

وأوضحت أنها الدولة العميقة التي كفت أيديها عن العمل خدمة للناس منذ 11 فبراير 2011، بل وانتقلت إلى العكس: تشويهًا للثورة، ووقيعةً بين شركائها، وإفشالاً وتقييدًا لأول رئيس مدني منتخب من بين شركاء الثورة. في حين ادعى الانقلابيون أن مرسي وجماعته يخططون لهدم الدولة وإضعافها كانت الدولة العميقة هي المعتدية المتآمرة على الثورة حفاظًا على استبدادها وفسادها.

 

وقالت: ها هي اليوم تشمر عن سواعدها استكمالاً للحل الأمني الذي تقوم عليه منذ 3 يوليو، تكشف عن مكامن قوتها في إطار إجراءات أمنية غير مسبوقة، ومع لهث للشرعنة من الخارج. ها هي تثبت هيبتها من جديد لتعلي من هيبة الرئيس الجنرال.

 

وأكدت أن الدولة العميقة لا تبدو وكأنها تنصّب رئيسًا جديدًا، ولكن تبدو وكأنها انتصرت في حرب وتقود حربًا، وكأنها تقول للعالم: ليس في مصر إلا نحن، ولكن تحت أسنة الرماح، وليس في المنطقة إلا نحن "تتآمرون معنا" على الشعوب.

 

وشددت على أن الدولة العميقة تدشن طبعة جديدة من جمهورية العسكر.... ولكنها لن تبقى ولن يبقى السيسي.