قال الباحث السياسي خليل العناني إن نهايات الانقلابات ومآلاتها تبدو قاسية ومأساوية للقائمين بها.
وسرد العناني في مقاله اليوم بصحيفة "العربي الجديد" التي تصدر من لندن ما سماها بدورة حياة الانقلابات والتي قسمها لخمس مراحل.
واصفًا المرحلة الأولى بمرحلة التمهيد، أو التجهيز التي يجري فيها إعداد المشهد السياسي، بشكل يسهل من عملية الانقلاب.
ولفت الى ان المرحلة الثانية هي مرحلة التصعيد، وفيها يجري صناعة الأسطورة، أو البطل الذي "أنقذ البلاد من الفوضي والانقسام".
اما المرحلة الثالثة بحسب العناني فهي مرحلة التتويج، وهي التي يتولى فيها قائد الانقلاب، أو مؤسسته، السلطة، من خلال دعم داخلي ومباركة خارجية
ثم تأتى المرحلة الرابعة وهي مرحلة التمكين. وهي التي يقوم فيها قائد الانقلاب ومن معه بثلاثة أمور، أولها إعادة تشكيل مراكز القوى فى النظام الجديد، من أجل ضمان ولائها وطاعتها. ثانيها إعادة هيكلة مؤسسات الدولة، بحيث تصبح أداة فى يد الحاكم الجديد، فيستخدمها في تنفيذ برنامجه أو مشروعه السياسي. ثالثها التخلص من المعارضة الحقيقية، وعدم إعطاء أية مساحة للنقد، أو الرفض، من خلال عمليات قمع وعنف
وقال العنانى ان الأخيرة هي المرحلة الخامسة وهى مرحلة المآلات والنهايات التي يصل فيها الانقلاب إلى محطته الأخيرة. وقد تأخذ هذه المرحلة عقوداً، كما كانت الحال مع مولينا الذي استمر في السلطة، أكثر من ثلاثين عاماً، ومثلما بينوشيه الذي استمر حوالي عقدين، وقد تأخذ سنوات قليلة، مثلما حدث في تركيا خلال الثمانينات، وربما تأخذ أياما وأسابيع، مثلما حدث مع هوغو تشافيز في فنزويلا.
وأكد العناني ان نهايات الانقلابات ومآلاتها تبدو قاسية ومأساوية للقائمين بها. ففى معظم الحالات، انتهت هذه الانقلاباتـ ــــ بحسب العناني ــ إما باغتيال قادة الانقلاب، مثلما حدث الأمر مع مولينا في الدومينكان، أو القتل مثلما حدث مع القذافي، أو المحاكمة مثلما حدث مع بينوشيه، أو الإعدام.