ودعا التحالف في بيان له جموع الشعب المصري الحراك إلى التكاتف معه في هذه القضية والانتفاض بقوة ضد هذه الانتهاكات بحق الحرائر.
وقال البيان: اختار قائد الانقلاب الدموي وحاشيته أن يبدءوا عصر سرقتهم للسلطة بجريمة جديدة يندى لها الجبين يضيفونها إلى ما اقترفت أياديهم من جرائم.
وتابع: حيث تعرضت اليوم 11 يونيه 2014 الحرائر المعتقلات بسجن القناطر إلى اعتداء بالغ وصل إلى حد الضرب المبرح وحرق المتعلقات حتى الأدوية منها؛ ما أسفر عن إصابات بالغة بكسور وكدمات، فضلاً عن إصابة البعض بنزيف حاد في الرحم؛ ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تم توزيع الفتيات على عنابر الجنائيات اللاتي من المنتظر أن يكلن لهن التعذيب مرة أخرى؛ فضلاً عن توزيع البعض على سجون أخرى من بينها دمنهور وبنها وجمصة. هذا بخلاف الحرمان من الزيارة اليوم، بل من حضور الجلسات والعرض على النيابة؛ كما أن من شاهد الفتيات أكد أن بعضهن منزوعات الحجاب والكثير منهن ملابسهن ملطخة بالدماء، وهناك فتيات غير معلوم مكانهن حتى تلك اللحظة.
وأكد التحالف الثوري لنساء مصر "أنه مع عظم تلك الجريمة يرى أن كلمات الشجب أو الاستنكار والرفض لم تعد مجدية؛ فكيف يترك مصري ذو خلق أو شهامة بنات بلاده يذقن ألوان العذاب والإهانة دون أن ينتفض لهن وأن يلبي نداء الحرية والزود عنهن"..
وشدد التحالف الثوري على أنه لن يسكت على تلك الجريمة وأنه بصدد تحريكها في مساراتها الحقوقية الدولية؛ فضلاً عن أن لكل صرخة ظلم من فتاة أسيرة لا بد أن يقابلها قصاص عادل ممن أذقن الفتيات هذا العذاب؛ فلا يصح أبدًا أن يتم أسر فتيات مصر وتعذيبها في سجون بلادها وليس في سجون عدو أو احتلال.
وقال البيان: ويظن التحالف الثوري أن الشعب المصري الأصيل كله سوف يتكاتف معه في تلك القضية العادلة وسيقف إلى جوار الفتيات حتى ينلن حريتهن ويشهدن القصاص العادل الذي يشفي صدورهن، ولن يغض الشعب أبدًا الطرف عما يحدث لبناته دون أن تأخذه الحمية للدفاع والزود عنهن، فإذا كانت مصر الآن تعاني عدالة عرجاء عمياء لا تسمع ولا تتحرك لنجدة مظلوم، فلا بد أن يُري الشعب بناته أن هناك انتفاضة حقيقية تليق بما يتعرض له نساء مصر من إهدار للحرية والكرامة.
وأوضح التحالف في بيانه أنه أصبح باديًا للجميع بما لا يدع مجالاً للشك أن الانقلاب جاء لينال من المرأة المصرية أول ما ينال؛ فهي محضن التربية والقيم وبالتالي هي من أهم مداخل النهضة الحقيقية التي ما جاء الانقلاب إلا ليجهضها.
وأكد البيان أن اضطهاد المرأة لم يعد حكرًا على مؤيدات الشرعية؛ بل صار نهجًا تدور رحاه الآن على كافة الميادين ولكافة التوجهات حتى المؤدية للانقلاب، وقد كانت فتاة التحرير وما حدث لها الأسبوع الماضي إلا خير دليل على ذلك؛ خاصة أنها لم تكن الحالة الأولى للتحرش والاعتداء في الميدان الذي يشهد دائمًا تظاهرات التأييد للانقلاب.
وفي هذا السياق جدد "التحالف الثوري لنساء مصر" البيعة والعهد للرئيس الدكتور محمد مرسي؛ حيث كان هو الرئيس الذي أعلن في خطاب رسمي له أنه يريد أن يحافظ على "البنات"، وعلى مستقبل البلاد الذي يمثلنه، فما كان من الانقلاب الآن إلا السير على تضاد مع تلك الخطة، فيرفع الغطاء والستر عن خطوط مصر الحمراء والمصونة.