أكد المركز العربي الإفريقي للحريات: إن ما يتعرَّض له أكثر من 750 طفلاً محبوسين سياسيًّا في سجون مصر من انتهاكات جنسية، وتعذيب ممنهج من العساكر والمخبرين، فضلاً عن المحبوسين الجنائيين، لهو انتهاك صارخ لحقوق الإنسان، ومخالفة صريحة لكل المواثيق الدولية والقوانين المنظمة لحقوق الأطفال.
وكشف المركز في تقرير له اليوم عن كارثة حقيقية رصدها المركز في سجون الأحداث في مصر قائلاً: مشهد مفجع بلا شك أن ترى الطفل البطل محمود أحمد محمود الذي لم يتجاوز الـ16 عامًا من عمره، يجثو على قدم أمه أثناء زيارتها له بمؤسسة الأحداث بكوم الدكة، يرجوها ويقبل قدميها لتفعل أي شيء ليخرج من سجنه، قبل أن يبوح لها بأنه يتعرض يوميًّا لانتهاكات جنسية لاحتجازه بين أطفال جنائيين خطرين، رغم أن قضيته سياسية؛ حيث تم القبض عليه إثر مشاركته في احتجاجات طلابية رافضة لما أسماه بالانقلاب العسكري.
وأكد المركز العربي الإفريقي للحريات أنه وثق 15 حالة انتهاك جنسي داخل أماكن احتجاز الأطفال في السجون المصرية منها في مؤسسة الأحداث بكوم الدكة بالإسكندرية، ومنها بالمؤسسة العقابية بالقاهرة، كما تم رصد إصابة 24 طفل بالغدة النكافية، وامتنعت إدارات السجون عن تقديم العلاج المناسب لهم، واكتفت بعزلهم عن باقي الأطفال، فيما تم رصد إصابة 12 طفلاً بكسور مضاعفة وكدمات نتيجة للتعذيب داخل السجون.
وحمل المركز السلطات المصرية المسئولية الجنائية والسياسية الكاملة عن الانتهاكات التي تحدث للأطفال، وهو ما يمهد الطريق لفرض رقابة دولية على السجون المصرية، أو فرض عقوبات اقتصادية قاسية في حال امتناع السلطات المصرية عن الخضوع للمراقبة الدولية على السجون.
ودعا المركز العربي الإفريقي للحريات، كل المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، للتضامن مع المركز في الدفاع عن الأطفال المحتجزين داخل السجون المصرية، والضغط من أجل إطلاق سراحهم جميعًا، ووقف أي محاكمات سياسية للأطفال، والعمل على التأهيل النفسي لضحايا العنف والانتهاكات الجنسية داخل السجون من الأطفال.