أصدر المرصد المصري تقريره في اليوم العالمي للتوعية ضد إساءة معاملة المسنين بعنوان "المسنون في السجون المصرية.. انتهاكات بشعة وجرائم تفوق التصور" يلقى خلاله النظر على جريمة جديدة من جرائم النظام الحاكم في مصر، لتضاف إلى جرائمه ضد النساء والأطفال والشباب، وتتمثل في انتهاكاته غير القانونية ضد المسنين في السجون المصرية، والتي وصلت إلى حد اعتقال أكثر من 286 مسنًا "فوق 60 عامًا"، منذ الأحداث التي شهدتها البلاد في 3 يوليو الماضي، بالإضافة إلى القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، بسبب التعنت في توفير الرعاية الصحية، وحجب الأدوية التي يحتاجها أكثرهم وارتكاب انتهاكات جسدية ضد كبار السن في السجون المصرية ومقرات الاحتجاز، وهي جرائم تُضاف إلى جرائم هتك العرض والسحل والضرب التي تتم مع مختلف الفئات في السجون المصرية، ولا تقل فداحةً عنها.

 

وأشار المرصد إلى الواقع المرير الذي يعيشه المسنون داخل السجون والمعتقلات المصرية، وصمت النظام الحالي إزاء صرخات المرضى والعجائز، ورفضه توفير الحد الأدنى المتعارف عليه دوليًّا وقانونيًّا للسجناء والمعتقلين، سواء فيما يتعلق بتوفير الادوية أو إحالة المرضى للمستشفيات لتلقي العلاج، علمًا بأن العشرات مصابين بأمراض السكر والضغط والقلب وغيرها من الأمراض المزمنة التى تحتاج إلى رعاية صحية خاصة.

 

وكشف المرصد أن هناك المئات ممن يقبعون داخل السجون ممن تخطت أعمارهم الستين وأحيانًا الثمانين تم اعتقالهم دون سند من قانون أو دستور، ويتم تجديد حبسهم بالرغم من عدم إثبات صحة الاتهامات الموجهة اليهم، تلك الاتهامات التي تبدو متشابهة ويصعب بل يستحيل على هؤلاء ارتكابها، وعرض التقرير للكثير من الحالات التي تم رصدها وحدثت فيها انتهاكات لا يمكن تصورها، على الرغم من أن أكثر هؤلاء المسنين من الشخصيات العامة المعروفة بحسن السلوك والسيرة، والمشهورة بمهنيتها ودورها في خدمة المجتمع، كما عرض لبعض الحالات التي ليس لها أي انتماء سياسي وتم اعتقالها على خلفية المظاهرات السلمية التي تشهدها البلاد منذ الثالث من يوليو الماضي.

 

وأخيرًا طالب المرصد بضرورة الإفراج عن المعتقلين السياسيين، واحترام القانون الدستور والأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان في التعامل مع المسنين وسائر المعتقلين السياسيين، وتوفير الحماية والرعاية الصحية للجميع.

 

كما دعا المرصد منظمات حقوق الإنسان الوطنية والدولية إلى القيام بواجبها في تسليط الضوء على هذه الانتهاكات الصارخة، وتوجيه الرسائل والخطابات إلى النظام المصري بضرورة مراعاة معايير حقوق الإنسان وحرياته الأساسية في التعامل مع المواطنين، وخاصة كبار السن بالإضافة إلى النساء والأطفال (ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا)

 

للاطلاع على التقرير كاملاً:

http://www.slideshare.net/ssuserd93812/ss-35894897