أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية البلجيكية، اليوم السبت، صدور مرسوم ملكي يحظر على الطائرات التي تنقل معدات عسكرية أو أسلحة التوقف أو عبور الأجواء البلجيكية في طريقها إلى الكيان الصهيوني، مؤكدة أن هذا الإجراء يأتي التزامًا بالقانون الدولي ومحاولة لتجنّب المساهمة في تفاقم النزاع في فلسطين.

 

وقالت المتحدثة في تصريحات صحفية إن بلجيكا حظرت تصدير ونقل الأسلحة إلى كيان الاحتلال الصهيوني التي تُستخدم في العمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية، مشددة على أن بلادها "تفعل كل ما في وسعها لتجنّب الإسهام في تفاقم الوضع الإنساني في الضفة الغربية وقطاع غزة".

 

ويأتي هذا القرار في سياق تحرك أوسع داخل أوروبا وعدد من الدول الغربية نحو تقييد أو تعليق مبيعات وتصدير الأسلحة إلى جيش الاحتلال على خلفية الحرب المتواصلة في غزة منذ أكتوبر 2023.

 

وسبق أن اتخذت ألمانيا قرارًا بعدم الموافقة على أي صادرات معدات عسكرية يمكن أن تُستخدم في الصراع في غزة، في خطوة أثارت نقاشًا داخليًا واسعًا حول التوازن بين الالتزامات القانونية والروابط الأمنية التقليدية مع إسرائيل.

 

كما أعلن سلوفينيّا حظرًا كاملاً لتجارة الأسلحة مع كيان الاحتلال في أغسطس 2025. وكانت إيطاليا قد أوقفت في أكتوبر 2024 جميع تراخيص تصدير الأسلحة الجديدة إلى الصهاينة.

في حين أعلنت كندا تعليقًا على إصدار تراخيص جديدة في مارس/آذار 2024، بينما اتخذت هولندا قرارات قضائية لحظر مبيعات مكونات الطائرات المقاتلة إلى الصهاينة لأسباب تتعلق بالقانون الدولي الإنساني.

 

وتعكس هذه القرارات تصاعد الضغط القانوني والسياسي داخل بعض الدول الغربية لإعادة تقييم علاقات تصدير السلاح إلى الكيان الصهيوني، انطلاقًا من التزامات بموجب قوانين التصدير الوطنيّة واتفاقيات حقوق الإنسان الدولية، وسط دعوات من منظمات حقوقية لمحاسبة الدول على الأدوار التي يرونها تسهّل استمرار النزاع في غزة.

وتعد بلجيكا من الدول التي شهدت في السنوات الماضية إجراءات قضائية وإدارية لحظر أو تقييد عبور السلاح، إذ أصدر القضاء البلجيكي في 2025 أوامر بوقف عبور أو ترانزيت المعدات العسكرية المتجهة إلى كيان الاحتلال الصهيوني عبر موانئ وأجواء البلاد، في سياق معركة قانونية مستمرة حول مسئولية بلجيكا تجاه الصراع.