أكدت حركة حماس أنها بذلت جهوداً كبيرة في ملف البحث عن جثمان الجندي الصهيوني الأخير في قطاع غزة، وزوّدت الوسطاء بالمعلومات اللازمة أولاً بأول، ما أسهم في تمكّن الاحتلال من العثور على الجثمان.

وقالت الحركة، في بيان اليوم الإثنين، إن هذه الخطوة جاءت انطلاقاً من مسئوليتها الوطنية والتزامها بما تم الاتفاق عليه، وفي سياق التزام المقاومة الكامل باستحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

وشددت حماس على أنها أنجزت جميع التزاماتها الواردة في المرحلة الأولى من الاتفاق "بشكل واضح ومسئول"، مؤكدة تعاونها في ملف الأسرى والجثامين، رغم الظروف الميدانية المعقّدة التي يشهدها القطاع.

ويوم أمس الأحد، أكدت كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس أنها زوّدت الوسطاء بمعلومات حول موقع جثة غفيلي، مشددة على التزامها بالشفافية في ملف الأسرى والجثث، ومطالبةً المجتمع الدولي بممارسة الضغط على الاحتلال لتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار.

وفي المقابل، طالبت الحركة  بإلزام الاحتلال الصهيوني باستكمال تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار كاملة، دون انتقاص أو مماطلة، والالتزام بجميع الاستحقاقات المترتبة عليه، وفي مقدمتها فتح معبر رفح في الاتجاهين دون قيود، والسماح بدخول احتياجات قطاع غزة بالكميات المطلوبة، ورفع الحظر عن أيٍّ منها.

كما دعت إلى الانسحاب الكامل من قطاع غزة، وتسهيل عمل اللجنة الوطنية لإدارة شئون القطاع، باعتبار ذلك جزءاً أساسياً من الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق.

ودعت الحركة الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى تحمّل مسؤولياتها، والعمل على ضمان تنفيذ جميع الاستحقاقات التي يعطّلها الاحتلال، مؤكدة أن العثور على جثمان الجندي الصهيوني ينهي الذريعة التي استخدمها الاحتلال لتأخير تنفيذ بنود الاتفاق.

ويأتي بيان حماس بعد إعلان الاحتلال العثور على جثة الجندي الصهيوني ران غفيلي، عقب عمليات بحث واسعة شملت نبش مئات القبور في شرق مدينة غزة، في خطوة أثارت انتقادات حقوقية واسعة، واعتُبرت انتهاكاً لحرمة الموتى والمقابر الفلسطينية.

ويرتبط ملف الجندي والجثامين ببدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وملف إعادة فتح معبر رفح، وسط ضغوط إقليمية ودولية لدفع الطرفين إلى الالتزام الكامل ببنود الاتفاق.