استشهد شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الصهيوني جنوب الخليل جنوب الضفة الغربية الليلة الماضية، بالتزامن مع حادثة إحراق لمقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في القدس المحتلة، وسط استمرار الاقتحامات والاعتداءات في عدة مناطق من الضفة الغربية. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مساء أمس، استشهاد الشاب محمد راجح نصر الله (20 عاماً)، متأثراً بإصابته الحرجة برصاص قوات الاحتلال في بلدة الظاهرية جنوب الخليل، جنوب الضفة الغربية. وأوضحت الوزارة أن نصر الله أُصيب برصاصة في البطن، ونُقل بحالة حرجة إلى مستشفى دورا الحكومي، قبل أن يُعلن عن استشهاده لاحقاً متأثراً بجراحه. وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت أمس الظاهرية وأطلقت الرصاص الحي ما أسفر عن إصابة شابين، أعلن عن استشهاد أحدهما لاحقا.
وفي سياق منفصل، أكدت محافظة القدس في بيان، وقوع حادثة إحراق متعمدة لمقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، وذلك بعد أيام قليلة من قيام جرافات الاحتلال الصهيوني بهدم أجزاء من المبنى.
وأفاد إعلام محافظة القدس بأن الحادثة تأتي ضمن سلسلة استهدافات متواصلة تطال المنظمة الأممية، في ظل حظر أنشطتها رسمياً، معتبراً أن إحراق المقر يمثل تصعيداً خطيراً بحق مؤسسة تتمتع بحصانة دولية.
من جهتها، أعلنت "أونروا" في بيان أن النيران أُضرمت في مقرها الرئيسي في القدس المحتلة، بعد أن كان قد تعرض للاقتحام والهدم الجزئي من قبل الاحتلال الأسبوع الماضي. ووصفت الوكالة الحريق بأنه "محاولة مستمرة لتقويض وضع اللاجئين الفلسطينيين"، مؤكدة أن ممتلكاتها محمية بموجب القانون الدولي، الذي يُلزم أي دولة بحمايتها واحترامها.
ونقل البيان تصريحات المتحدث باسم الوكالة، جوناثان فاولر، الذي شدد على أن استهداف منشآت أونروا يشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي.
في سياق آخر، تواصل قوات الاحتلال عدوانها لليوم الثاني على التوالي على بلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة، حيث كثفت من تعزيزاتها العسكرية، ونفذت حملة دهم واسعة طالت عشرات المنازل، رافقها تخريب متعمد للممتلكات، وتفتيش للهواتف الخلوية، إلى جانب تسجيل سرقات أموال من منازل المواطنين، وفق ما أفادت به محافظة القدس. وأطلقت قوات الاحتلال صباح اليوم الأربعاء، قنابل الصوت بكثافة تجاه كل من حاول الخروج من البلدة، بالتزامن مع إغلاق جميع مداخلها وفرض حصار مشدد عليها.
وأعلنت بلدية حزما تعليق الدوام في المدارس واعتبار اليوم الأربعاء عطلة رسمية حفاظاً على سلامة الطلبة، وذلك بالتزامن مع استمرار حصار قوات الاحتلال وإغلاق البلدة بالكامل وفرض منع التجوّل على الأهالي. وفي سياق آخر، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه في طولكرم تعاملت صباح اليوم، مع إصابة شاب (19 عاماً) برصاص حي في الرجل قرب مستشفى ثابت ثابت، وإصابة أخرى تم احتجازها من قبل جيش الاحتلال.
وفي شمال الضفة الغربية، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال تواصل منذ ساعات فجر اليوم الأربعاء، اقتحام بلدتي بورين ومادما جنوب نابلس، وسط اقتحامات للمنازل، وتفتيشها، واعتقال عدد من الفلسطينيين، والتحقيق ميدانياً مع آخرين. وأعلنت مديرية التربية والتعليم جنوب نابلس تحويل دوام اليوم الدراسي في مدارس بلدات بورين ومادما وعصيرة القبلية إلى مهمات تعليمية، على أن يعود الدوام الوجاهي يوم غد الخميس.
إلى ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال فجر اليوم بلدة عقابا شمال طوباس شمال الضفة، وشنت حملة دهم واعتقالات وتحقيقات ميدانية طاولت عدداً من المواطنين، بحسب مصادر محلية. كما شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، فجر اليوم والليلة الماضية، عمليات اقتحام واعتقال واحتجاز طاولت عدداً من الفلسطينيين. وفي سياق اعتداءات المستوطنين، أكدت مصادر محلية أن مجموعات من المستوطنين نفذت الليلة، اعتداء في سهل ترمسعيا شمال رام الله، تمثل في قطع أكثر من 200 شجرة زيتون، عبر التجريف والاقتلاع والقطع بالمناشير، وتعود الأشجار لعائلة دار أبو عواد.