قالت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة إن استهداف الاحتلال الصهيوني مقر شرطة الشيخ رضوان غرب مدينة غزة، صباح اليوم السبت، يأتي في إطار الخروقات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، ويعكس استخفافًا بالوسطاء والمجتمع الدولي.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن الغارة الصهيونية أسفرت عن استشهاد وإصابة عدد من ضباط وعناصر الشرطة، إلى جانب عدد من المواطنين والنازحين في محيط المقر، واصفة الهجوم بـ"جريمة نكراء" بحق مؤسسة مدنية تؤدي خدمات أساسية للسكان.

ونعت الوزارة الشهداء من ضباط الشرطة الذين ارتقوا في القصف، وهم: المقدم رامي رياض المبيض، والرائد محمد مصطفى كلوب، والرائد نجود يوسف المدهون، والملازم محمود محمد شنار، والملازم رياض نافذ الدلو، مشيرة إلى إصابة 15 عنصرًا من الشرطة، إضافة إلى إصابات في صفوف المدنيين.

وأشارت الداخلية إلى أن القصف يأتي ضمن سلسلة اعتداءات إسرائيلية متواصلة، استهدفت خلال الأسابيع الماضية مرافق مدنية وخدمية، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من انهيار التفاهمات القائمة.

وأكدت أن استمرار استهداف المدنيين والعاملين في القطاعات الخدمية والإنسانية، "يثبت سعي الاحتلال إلى إفشال الجهود الدولية الرامية إلى وقف الحرب، وإدامة سياسة الاستنزاف والضغط على السكان".

وأضافت أن هذه الاعتداءات تمثل تحديًا مباشرًا للوسطاء والدول الضامنة للاتفاق، ورسالة سياسية تهدف إلى فرض وقائع ميدانية جديدة بالقوة.

وشددت الوزارة على أنها ستواصل أداء مهامها في حفظ الأمن وخدمة المواطنين، رغم ما وصفته بمحاولات تعطيل عمل المؤسسات المدنية.

ودعت الداخلية الوسطاء الإقليميين والدوليين إلى تحمل مسؤولياتهم، وممارسة ضغوط حقيقية على الاحتلال لوقف اعتداءاته، وحماية المدنيين والمنشآت المدنية من الاستهداف المتكرر.

ويأتي هذا التصعيد في وقت شهد فيه قطاع غزة، اليوم السبت، سلسلة غارات متفرقة طالت مناطق سكنية وخدمية، وأسفرت عن استشهاد 31 فلسطينياً بينهم نساء وأطفال.

وتتهم فصائل فلسطينية الاحتلال بتنفيذ سياسة ممنهجة لتقويض التفاهمات، عبر ضرب البنية المدنية والمؤسسات الحكومية، في ظل غياب آليات دولية فاعلة للرقابة والمساءلة.