صعّد مستوطنون، اليوم الأحد، اعتداءاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، مستهدفين منازل المواطنين ومرافقهم التعليمية وأراضيهم الزراعية والرعوية، في إطار سياسة ضغط متواصلة تهدف إلى تهجير السكان الفلسطينيين من مناطقهم.

ففي محافظة قلقيلية، هاجم صهاينة من مستوطنة "حفات جلعاد" منزل المواطن حجازي يامين في الأطراف الشرقية لقرية فرعتا، وأمطروا المنزل بالحجارة، ومنعوا أفراد أسرته المكونة من سبعة أشخاص من الخروج أو الحركة، بذريعة رعي أغنامهم في المنطقة.

وقال يامين، إن المستوطنين أطلقوا أحد كلابهم باتجاه عائلته عندما حاولت التصدي لهم، ما تسبب بحالة من الذعر، خصوصًا في صفوف الأطفال، مشيرًا إلى أن عائلته باتت تعيش في حالة دائمة من الخوف وانعدام الأمان.

وأوضح أن هذا الاعتداء هو الثاني خلال أسبوع، إذ تعرض قبل أيام لهجوم مماثل تخلله سرقة معدات زراعية وتخريب شبكات المياه ليلًا، مؤكدًا أن هذه الممارسات تأتي في سياق محاولات متواصلة لإجباره على ترك منزله بحجة قربه من المستعمرة.

وتقع قرية فرعتا شرق قلقيلية، ويقطنها نحو 1200 نسمة، وتزداد معاناة سكانها بفعل قربها من مستعمرة “حفات جلعاد”، ما يجعل المنطقة الشرقية عرضة لاعتداءات متكررة.

وفي الأغوار الشمالية، عرقل مستوطنون عمل الطواقم التعليمية في مدرسة المالح، وحاولوا منعهم من بدء الدوام المدرسي، بحسب مدير التربية والتعليم في طوباس عزمي بلاونة.

وأوضح بلاونة أن الاعتداءات استهدفت مدرسة تخدم تجمعات بدوية عدة، بينها الحديدية، ومكحول، وسمرة، والمالح، وعين الحلوة، ما يهدد حق الطلبة في التعليم.

وفي السياق ذاته، قال الناشط الحقوقي عارف دراغمة إن مستوطنين منعوا أحد التجار من إدخال شاحنة أعلاف إلى منطقة حمامات المالح، في حين شهدت المنطقة خلال الأيام الماضية محاولات متكررة لسرقة مواشي المواطنين.

وبالتوازي، نصب مستوطنون، الليلة الماضية، خيمة جديدة قرب خيام الفلسطينيين في خربة سمرة بالأغوار الشمالية، في خطوة تهدف إلى السيطرة على مزيد من الأراضي الزراعية والرعوية، وتعزيز الوجود الاستيطاني في المنطقة.

وتشهد منطقة المالح منذ نحو أسبوع إقامة بؤرة استيطانية جديدة، باتت تشكل نقطة انطلاق لاعتداءات شبه يومية، وسط تواجد دائم للمستوطنين بين خيام السكان، وبدعم مباشر من جيش الاحتلال.

ويعاني سكان الأغوار الشمالية وقرى شرق قلقيلية من تصاعد الهجمة الاستيطانية، التي تترافق مع إجراءات عسكرية صهيونية، ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى التضييق على المواطنين ودفعهم إلى الرحيل عن أراضيهم ومساكنهم.