طالب عميد الأسرى الفلسطينيين، المحرر المُبعد نائل البرغوثي بتحرك عربي وإسلامي "فاعل" للضغط من أجل إيجاد حلول إنسانية عاجلة للأسرى المبعدين، وتأمين أماكن إقامة كريمة لهم، إلى حين تمكينهم من العودة إلى وطنهم أو لمّ شملهم مع عائلاتهم .
ودعا المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى تحمّل مسئولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لإنهاء سياسة الإبعاد وضمان الحقوق الأساسية للأسرى المحررين.
وقال إن ملف الإبعاد بحق الأسرى المحررين "لا يزال مفتوحًا"، مُبينًا أن نحو 180 أسيرًا محررًا مبعدين في الأراضي المصرية، دون حلول واضحة، وفي ظل ظروف إنسانية قاسية تزداد تعقيدًا مع مرور الوقت.
وأشار إلى أن "الأسرى المبعدين في مصر يُمنعون من لقاء زوجاتهم وأطفالهم وعائلاتهم، في انتهاك صارخ لحق لمّ الشمل".
وأضاف: "وأيضًا عدد من الدول رفضت استقبال الأسرى المحررين المبعدين خارج الوطن، ما يجعلهم أسرى واقع إنساني مرير حتى بعد تحررهم”.
واستدرك: "إن سلطات الاحتلال تواصل ممارساتها الانتقامية بحق الأسرى المحررين". موضحًا أنها ترفض حتى اللحظة السماح لزوجته إيمان نافع بالسفر واللقاء به، “في سياسة تهدف إلى إدامة العقاب النفسي والأُسري".
وعدّ البرغوثي أن هذه السياسات تمثل امتدادًا لمعاناة الأسرى، وتؤكد أن الاحتلال لا يعترف بالحرية الحقيقية، بل يسعى إلى تحويل الإفراج إلى شكل آخر من أشكال المعاناة والحرمان.
ونبه إلى أن المبعدين يعيشون أوضاعًا إنسانية شديدة الصعوبة، تشمل غياب الاستقرار، والقلق المستمر، وانعدام الأفق، فضلًا عن الضغوط النفسية والاجتماعية الناتجة عن البعد القسري عن الأهل والوطن.
وأفاد بأن عدد الأسرى المحررين الذين وصلوا إلى تركيا بلغ نحو 60 أسيرًا. لافتًا النظر إلى أن آخر دفعة وصلت مؤخرًا وضمت 10 محررين، "بعد معاناة طويلة فرضها الاحتلال منذ لحظة الإفراج عنهم".
وأضاف أن: "وصول هذه الدفعات جاء في ظل ترتيبات معقدة، فرضها قرار الإبعاد القسري عن الوطن، والذي حرم الأسرى المحررين من العودة إلى بيوتهم والعيش بين عائلاتهم بصورة طبيعية".
وشدد على أن ما يتعرض له الأسرى المبعدون "جزء من سياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني بأكمله، وليس استهدافًا فرديًا أو استثنائيًا".
وأضاف: "نحن جزء من شعب يعاني ويواجه الاحتلال يوميًا، وما نتحمله من معاناة يبقى أقل بكثير مما يقدمه شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية من تضحيات جسيمة وصمود متواصل".
وجدد البرغوثي التأكيد على أن قضية الأسرى ستبقى حاضرة في الوجدان الوطني، وأن معركة الحرية لا تنتهي بالإفراج، بل تكتمل بإنهاء الاحتلال ووقف سياساته القائمة على الإبعاد والحرمان والتنكيـل.