نظّم ممثلون عن العشائر والوجهاء في قطاع غزة، اليوم الأحد، وقفة تضامنية تنديدًا باستهداف قوات الاحتلال الصهيوني مركز شرطة الشيخ رضوان شمال غربي مدينة غزة، ما أسفر عن ارتقاء عدد من عناصر الشرطة.

 

جاءت الوقفة غداة قصف الاحتلال للمركز، حيث قدّم وفد عشائري واجب العزاء لعناصر الشرطة أمام مقر المركز المستهدف، وسط تنديد واسع من العشائر والوجهاء بهذه الجريمة.

 

وفي كلمة ممثّلة عن الوجهاء والعشائر، أعرب المختار أبو بلال العكلوك عن التضامن الكامل مع الشرطة الفلسطينية، مؤكدًا رفض استهداف المراكز الشرطية، ولا سيما في ظل الاتفاق الذي أبرمه الاحتلال مع الفصائل.

 

وأوضح العكلوك أن هذه الجريمة تمثل تجسيدًا لغطرسة الاحتلال وسعيه المتواصل لسفك الدم الفلسطيني، معربًا عن أمله في تحرك المجتمع الدولي الراعي للاتفاق لوضع حد لهذه الانتهاكات.

 

وأضاف أن الوقفة تهدف إلى توجيه رسالة تضامن وتعاضد مع الشرطة، مشددًا على أن الشرطة والعشائر يشكلان مكونين متكاملين في حفظ الأمن المجتمعي، حيث لا يمكن لأحدهما أداء دوره بمعزل عن الآخر.

 

وأكد العكلوك شجب العشائر ورفضها لهذا الاعتداء، مطالبًا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بصفته ضامنًا لاتفاق وقف إطلاق النار، بالعمل على منع تكرار مثل هذه الانتهاكات.

 

من جهته، قال الناطق باسم جهاز الشرطة، العقيد محمد الزرقا، إن الاحتلال يتعمد استهداف المراكز الشرطية في قطاع غزة في محاولة لإحداث حالة من الإرباك في الساحة الفلسطينية.

 

وشدد الزرقا على أن الشرطة ستواصل أداء واجبها تجاه أبناء الشعب الفلسطيني رغم الكلفة التي يفرضها الاحتلال من خلال استهدافها المتكرر، مؤكدًا الوفاء لدماء الشهداء.

 

وأشار إلى أن هذا الاستهداف ليس الأول من نوعه، حيث قدّمت الشرطة ووزارة الداخلية أكثر من 2700 شهيد خلال حرب الإبادة على غزة.

 

وأضاف أن جهاز الشرطة سيبقى قريبًا من المواطنين، وسيواصل تقديم الخدمات الأمنية رغم الاستهدافات المتواصلة.

 

وارتفع عدد الفلسطينيين الذين ارتقوا جراء قصف الاحتلال مركز شرطة الشيخ رضوان، أمس السبت، إلى 13 شهيدًا، في ظل استمرار عمليات البحث عن مفقودين تحت أنقاض المبنى.

 

وأفاد مصدر طبي بارتفاع عدد الشهداء من 7 إلى 13 بعد انتشال جثامين ستة فلسطينيين من تحت الأنقاض، فيما أكد الدفاع المدني أن من بين الضحايا أربع عناصر من الشرطة النسائية.

 

وسبق أن أعلنت وزارة الداخلية أن من بين الشهداء ضباطًا وعناصر من الشرطة، إضافة إلى مراجعين وأصحاب قضايا تصادف وجودهم داخل المركز لحظة القصف، مع استمرار وجود مفقودين تحت الأنقاض.

 

ويأتي هذا الاستهداف في إطار الخروقات اليومية التي يرتكبها الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، والتي أسفرت حتى فجر السبت عن 524 شهيدًا و1360 مصابًا فلسطينيًا، بحسب معطيات المكتب الإعلامي الحكومي.

 

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار جهود الوسطاء لتثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، عقب حرب الإبادة التي شنّها الاحتلال منذ 8 أكتوبر 2023، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف جريح، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90 في المائة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار تُقدّر بنحو 70 مليار دولار.