اضطرت ثلاث عائلات فلسطينية إلى تفكيك مساكنها وخيامها في منطقة عاطوف جنوب شرق طوباس، والرحيل عنها قسراً، نتيجة تصاعد اعتداءات المستوطنين والتهديدات المتواصلة بحقهم في منطقة الأغوار الشمالية.
وقال مسئول ملف الأغوار في محافظة طوباس معتز بشارات إن العائلات الثلاث فككت مساكنها وخيامها في المنطقة الشرقية من عاطوف، بعد تصاعد اعتداءات المستوطنين في محيط التجمع، وما رافقها من تهديدات متكررة أجبرتها على المغادرة.
وأوضح بشارات أن الأسابيع الماضية شهدت تهجير عدد من العائلات من التجمعات الرعوية في محيط طوباس ومناطق الأغوار الشمالية، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين التي تتواصل على مدار الساعة، وتشمل مهاجمة مساكن المواطنين، والاعتداء عليهم وترهيبهم، إضافة إلى ملاحقة الرعاة في المراعي وسرقة مواشيهم أو قتلها.
وخلال الشهرين الماضيين، وثّقت جهات رسمية وحقوقية حوادث تهجير مشابهة في عدد من التجمعات الرعوية في الأغوار، حيث اضطرت عائلات فلسطينية إلى مغادرة مناطق سكنها في خربة يرزا وخربة سمرة ومناطق رعوية أخرى شرق طوباس، بعد سلسلة اعتداءات نفذها مستوطنون بحماية قوات الاحتلال.
كما تشير معطيات صادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى تصاعد ملحوظ في اعتداءات المستوطنين خلال الشهرين الماضيين، شملت اقتحام التجمعات البدوية والرعوية، وتخريب الممتلكات، ومصادرة المراعي، في مسعى لتفريغ مساحات واسعة من الأغوار من سكانها الفلسطينيين.
وتُعد منطقة الأغوار الشمالية من أكثر المناطق الفلسطينية استهدافاً بسياسات التهجير، إذ تتكرر فيها اعتداءات المستوطنين وإخطارات الهدم ومصادرة الأراضي، في وقت تسعى فيه سلطات الاحتلال إلى توسيع المستوطنات وفرض وقائع ميدانية جديدة في المنطقة.