تتواصل المؤشرات المتضاربة بشأن مستقبل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط استمرار الخلافات حول عدد من البنود الأساسية في مذكرة التفاهم المطروحة.
وحذر مسئولون إيرانيون، اليوم الإثنين، من تصاعد العدوان الصهيوني على لبنان، ملمّحين إلى أن إيران قد تتدخل إلى جانب حزب الله في حال نفذ الاحتلال تهديداته بتوسيع الغارات وصولاً للضاحية الجنوبية في بيروت.
وأفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية نقلاً عن مصدر وصفته بالمطلع بأن القوات المسلحة الإيرانية وجميع أطراف ما يعرف بمحور المقاومة عازمة على الرد على الجرائم الصهيونية في لبنان وغزة.
ونقلت الوكالة عن المصدر قوله إن الفريق الإيراني المفاوض أوقف المحادثات وتبادل النصوص مع الولايات المتحدة عبر الوسيط، بسبب خرق وقف إطلاق النار بتصعيد العدوان على لبنان.
وبينما دعت أطراف دولية، على رأسها فرنسا، إلى اغتنام الفرصة الحالية للتوصل إلى اتفاق سريع، تؤكد طهران أن أي تفاهم نهائي يجب أن يضمن حقوقها ومصالحها، وأن ما يتداول بشأن نتائج المفاوضات لا يزال في إطار التكهنات. وشدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة الإسراع في التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، معتبراً أن ذلك بات أمراً جوهرياً لاستقرار المنطقة، بعدما كشفت مصادر إيرانية عن استمرار تبادل الرسائل بين الطرفين وإجراء تعديلات متبادلة على نص التفاهم المقترح.
في غضون ذلك، تبادلت الولايات المتحدة وإيران الضربات للمرة الثانية في نحو أسبوع، إذ أعلنت القيادة المركزية الأميركية، أنها نفّذت ضربات وصفتها بـ"الدفاعية" على مواقع رادار ومواقع تحكم للطائرات المسيّرة في جزيرتين إيرانيتين مطلع الأسبوع، فيما قال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف قاعدة يستخدمها الجيش الأمريكي لشن ضربات ضد إيران. ولم يُحدد موقع هذه القاعدة في البيان الصادر عن الحرس الثوري والذي نقله التلفزيون الرسمي، إلا أن الجيش الكويتي أعلن قبل ذلك بوقت قصير أنه يتصدى لاعتداء بالصواريخ والطائرات المسيّرة.