انطلقت، اليوم الإثنين، فعاليات "الحملة الرقمية الدولية لنصرة الأسيرات في سجون الاحتلال"، وذلك في مظاهرة إلكترونية عالمية واسعة تهدف إلى تسليط الضوء على المعاناة المستمرة للأسيرات الفلسطينيات اللواتي يواجهن ظروفاً اعتقالية بالغة القسوة داخل سجون الاحتلال الصهيوني، وإيصال صوتهن وصمودهن إلى المحافل الدولية والرأي العام العالمي.
وتأتي هذه الحملة المنظمة في ظل تصاعد الانتهاكات الممنهجة بحقهن، لتشكل منصة حرة لرفع أصواتهن وتوسيع دائرة التضامن الدولي معهن، والتأكيد على أن نيل حريتهن ليس مجرد مطلب سياسي، بل هو واجب إنساني وأخلاقي يقع على عاتق أحرار العالم كافة.
وفي إطار السعي لإنجاح هذه المظاهرة الرقمية وتحقيق أهدافها، وجه القائمون على الحملة نداءً حاراً لكافة الناشطين، الإعلاميين، صناع المحتوى، والمؤسسات الحقوقية حول العالم للانخراط الفاعل والمباشر عبر مسارات عملية واضحة ومترابطة.
ويبدأ هذا التفاعل بنشر صور الأسيرات والتعريف بقصصهن الإنسانية والنضالية لتقريب سيرهن وتضحياتهن من عقول المتابعين وقلوبهم، بالتوازي مع التركيز المكثف على ظروف اعتقالهن الصعبة وإبراز معاني الثبات والصلابة الأسطورية التي يسطرنها خلف القضبان في وجه آلة القمع والتعذيب.
كما شدد منسقو الحملة على ضرورة كسر حاجز التعتيم والوصول إلى أوسع شريحة ممكنة من المجتمعات العالمية، وذلك من خلال ترجمة محتوى ومواد الحملة ومشاركتها بلغات متعددة لضمان تجاوز الحدود الجغرافية واللغوية.
ويتكامل هذا الجهد بمخاطبة وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية والإنسانية بصورة مباشرة لدفعها للتحرك العاجل وتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، مع الالتزام باستخدام الوسم الموحد للحملة “#حريتكن_واجبنا” في كل المنشورات والتغريدات لتوحيد الجهد الرقمي، ودعوة الأصدقاء والمحيط المجتمعي للتفاعل النشط لرفع أصوات الأسيرات عالياً وتوسيع رقعة التضامن والضغط الشعبي.
واختتم القائمون نداءهم بالتأكيد على أن المشاركة في هذا اليوم هي واجب أخلاقي وخطوة جوهرية نحو كسر قضبان العزلة التي يحاول السجان فرضها على الأسيرات، وهي رسالة دعم حية ومباشرة تشعرهن بأنهن لسن وحدهن في معركة الأمعاء الخاوية ومواجهة السجان.
وتهيب اللجنة التحضيرية بكافة وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية بتبني مواد الحملة ونشرها على أوسع نطاق ممكن ابتداءً من اليوم، الإثنين، ليبقى صوت الحرية أعلى من أي قيود.