أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إطلاق "خطة طوارئ عاجلة" لإخلاء وإزالة 255 مبنى متضررا جراء الحرب الصهيونية، في ظل تكرار انهيار مبانٍ متصدعة على رءوس ساكنيها.

وقال المكتب، في بيان له الأحد، إن الخطة تهدف إلى الحد من الخطر الذي تشكله المباني المهددة بالانهيار، وحماية النازحين والمقيمين فيها، مشيرا إلى أن وزارة الأشغال العامة والإسكان ستتولى قيادة تنفيذها بالتعاون مع المؤسسات الدولية والأممية العاملة في القطاع.

وأضاف أن توجيهات صدرت للبدء فورا بالإجراءات الميدانية، التي تشمل وضع علامات تحذيرية لمنع الاقتراب من المباني الخطرة، وتوفير أماكن إيواء مؤقتة للعائلات التي سيتم إخلاؤها.

وأوضح المكتب أن اللجان الحكومية المختصة تواصل تقييم أوضاع المباني وحصر الأسر المقيمة فيها، مشيرا إلى تحديات تعيق تنفيذ الخطة، أبرزها نقص التمويل والآليات والمعدات الثقيلة اللازمة للإخلاء الآمن، فضلا عن عدم توفر أراضٍ كافية لاستيعاب النازحين.

ويأتي الإعلان بعد سلسلة انهيارات لمبانٍ تضررت خلال الحرب، كان أبرزها انهيار "بناية السعادة" في مدينة غزة الأربعاء، ما أسفر عن مقتل 21 فلسطينيا.

والأربعاء، قالت وزارة الأشغال العامة والإسكان في غزة إن نحو 3 آلاف مبنى صُنفت ضمن المباني الخطرة أو الآيلة للسقوط نتيجة الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب.

وأدى الدمار الواسع الذي طال المباني السكنية إلى دفع آلاف الفلسطينيين للإقامة في مبانٍ متضررة، في ظل نقص أماكن الإيواء ومستلزماتها. وبحسب وزارة الصحة في غزة، ارتفع إجمالي ضحايا انهيارات المباني المتضررة من الحرب إلى 61 شهيدا.

ومنذ سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، انهارت عشرات المباني المتضررة على سكانها، في وقت يعاني فيه القطاع نقصا حادا في الخيام ومستلزمات الإيواء، مع استمرار منع إدخال الكرفانات إلى غزة، وفق السلطات الفلسطينية.

وطالبت مؤسسات فلسطينية وجهات دولية وأممية مرارا بإدخال مستلزمات الإيواء إلى القطاع لتجنب سقوط مزيد من الضحايا جراء انهيار المباني، إلى جانب حماية النازحين من الظروف الجوية القاسية.

ومنذ 8 أكتوبر 2023، يواصل الاحتلال حربه على قطاع غزة، التي أسفرت، وفق وزارة الصحة في القطاع، عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفا، فضلا عن دمار واسع طال نحو 90 في المائة من البنية التحتية.