قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اليوم الخميس: "إن إقامة منطقة عازلة على الحدود مع سوريا من ضمن البدائل التي ندرسها، ولكن الأمر يتعلق بالمرحلة المقبلة"، معتبرًا أن نهاية الرئيس السوري بشار الأسد اقتربت، مضيفًا "تستعد سوريا الآن لبدء مرحلة جديدة".
جاء ذلك في تصريحات لأردوغان للصحفيين في مطار "إسينبوا" بالعاصمة التركية أنقرة قبيل مغادرته إلى المملكة المتحدة لحضور أولمبياد لندن، مؤكدًا أن "الأسد فقد هيمنته وسيطرته ولن يغفر التاريخ للذين يدخلون بشراكة الظلم مع الأسد".
وأضاف أردوغان في تصريحاته التي نقلتها الفضائيات التركية "أننا لن نتسامح إزاء التضامن بين منظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالية "بي كيه كيه" وبين حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا"، مشيرًا "إلى أن تركيا تتخذ الخطوات المطلوبة ولا داعي لأحد أن يحرضنا".
وقال: "لا يمكن أن نتسامح مع الخريطة الخيالية لمنظمة "بي كيه كيه" وحزب الوحدة الديمقراطي ولا يمكن أن نسمح للتهديدات القادمة منهم".
وأضاف أردوغان "نتخذ جميع التدابير المتعلقة بالموضوع والأعمال مستمرة سواء في القوات المسلحة التركية أو بالمؤسسات المعنية"، لافتًا إلى أن تجزئة وحدة الأراضي السورية يؤدي إلى صراعات عرقية ومذهبية ونحن لا نرغب بذلك".
وأشار أردوغان إلى أن المواطنين السوريين يتركون بلدهم ويهربون بعد تعرض المواطنين الأبرياء للقتل وحاليًّا في بلدنا يوجد ما يقارب من 45 ألف ضيفًا سوريًّا، موضحًا أن هناك عددًا آخر في لبنان وما يقارب من 150 ألف سوري في الأردن ولا يمكن لتركيا أن تبقى صامتة لأن الذين يتركون بلدهم هم أشقاؤنا.
وكان أردوغان قد أعرب في حديث الليلة الماضية لقناة (24) الفضائية الخاصة في تركيا عن قلق بلاده من الأوضاع بشمال سوريا وسيطرة عناصر موالية لمنظمة حزب العمال الكردستاني على بعض المناطق هناك، مؤكدًا أن تركيا ستتحرك فورًا إذا ما تلقت أي هجوم إرهابي من المنظمة الانفصالية.