اعتبرت مجلة "الأيكونومسيت" البريطانية اليوم أن قطع رأس النظام السوري بشار الأسد والإبقاء على جسده سيُنقذ سوريا من ويلات الحرب الأهلية.
وذكرت المجلة- في سياق تعليق أوردته اليوم السبت- أن فكرة انسحاب النظام السوري إلى ملاذ علوي في جبال سوريا الغربية الشمالية غير قابلة للتطبيق، ولن يكون قادرًا على الصمود اقتصاديًّا؛ لذا فإن الجنرالات العلويين الموالين للنظام السوري سيدركون أن فرص نجاحهم ستكون أعلى إذا ما تخلصوا من الأسد، وبالتالي ظهرت أحاديث عن "قطع رأس النظام" بدلاً من الإطاحة به بالكامل.
ورأت المجلة أن إدراك ذلك الهدف سيتطلب عقد المعارضة صفقة مع جنرالات الجيش من السنة الذي يظلُّ ولاء وحداتهم للأسد محلَّ سؤال، وأن آخر فرصة لذلك كانت حين انشقَّ الجنرال السني وصديق عائلة الأسد مناف طلاس وهرب إلى فرنسا، وتم طرحه كرمزٍ للمرحلة الانتقالية إلا أن هذه الفكرة تم غض النظر عنها من قبل كل المعارضة تقريبًا.
وأكدت المجلة أن أحد أسباب رواج فكرة قطع رأس النظام هو عدم رؤية الحكومات الغربية لأي بديل يصلح في جبهة المعارضة السورية على عكس الوضع في ليبيا؛ حيث يمكنها سد الفراغ الذي سيخلفه رحيل الأسد بنظامه كله بهذه السرعة، وأنه حتى المجلس الوطني السوري الذي يتكون من عدة شخصيات بالمنفى، فشل في كسب أو اجتذاب أي قوة دبلوماسية، وأن قوات الجيش السوري الحر ولجان التنسيق المحلية التي تنسق المقاومة ضد النظام نجحت فقط في خلق شبكات محلية ضعيفة.