ناشد الدكتور وقار الدين مسيع الدين الأمين العام لاتحاد الروهينجيا المسلمين في آراكان قادة الدول الإسلامية إيجاد حلول لقضية مسلمي ميانمار (بورما سابقًا)، وإنقاذهم من الإبادة الجماعية.
وقال مسيع الدين في تصريحات نشرت بصحيفة "عكاظ" اليوم إنه سيقدم ورقة عمل تفصيلية توضح معاناة الشعب الروهينجي، وكيفية إيجاد حلول لقضيتهم، معربًا عن أمله أن تخرج القمة بقرارات تصب في مصلحة الأمة الإسلامية، وإيجاد حلول عادلة لقضاياهم.
وطالب الدكتور وقار، اليوم، قادة الدول الإسلامية الذين سيجتمعون في مكة يوم 14 أغسطس الجاري باتخاذ موقف إسلامي موحد من قضية الروهينجا، ووقف المجازر الرهيبة التي يتعرضون لها؛ حيث تشن ضدهم أبشع حملة إبادة من جماعة الماغ البوذية المتطرفة التي قتلت الآلاف من المسلمين، وحرقت منازلهم وقراهم.
وقال إن حكومة ميانمار تمارس بحق المسلمين الروهنجيين أعمالاً غير إنسانية وتفرض عليهم قيودًا غير منطقية؛ إذ تنعدم في مناطقهم البنية التحتية، من الماء والكهرباء والخدمات الطبية وغيرها.
وتابع قائلاً: إن التعليم يقتصر على الكتاتيب، ولا يمكن قبول المسلمين في المدارس النظامية فوق المرحلة المتوسطة، فضلاً عن أن الحكومة فرضت تنظيمات جديدة بتحديد النسل، ومنع تعدد الزوجات، ومنع تزويج النساء المطلقات، وألا يقل سن الزوج عن 30 عامًا، والزوجة عن 25 عامًا، في المقابل يمنح البوذيون حرية التزويج والنسل.
وعن الإجراءات العملية التي يبحثها الاتحاد مع المنظمات الأممية والإنسانية؛ قال الدكتور وقار الدين إنها تتلخص في ثلاثة محاور: وقف العنف، والسماح للمهاجرين بالعودة إلى أوطانهم، ومنح المواطنين حقوقهم في التعليم والصحة والخدمات العامة.
وأشار إلى الأحداث الجارية في إقليم أراكان بأنها تذكر بالمجازر التي ارتكبها البوذيون سنة 1948م، ومنذ ذلك التاريخ يشهد الإقليم أعمال عنف متتابعة، لكنها لم تصل إلى هذا المستوى من التقتيل والتهجير وحرق البشر وهم أحياء واقتحام المنازل وحرقها؛ إذ بلغت حصيلة القتلى تقديريًّا منذ شهرين 3500 قتيل، مقابل عشرات الآلاف من المشردين إلى بنجلاديش.