يفتتح خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مساء غد الثلاثاء أعمال القمة الإسلامية الطارئة في قصر الصفا بمكة المكرمة، بحضور زعماء وملوك ورؤساء وفود 57 دولة عضو بمنظمة التعاون الإسلامي، من بينها مصر.
وتستمر أعمال القمة لمدة يومين، يناقش خلالها القادة العديد من قضايا العالم الإسلامي، على رأسها الأزمة السورية والأوضاع في فلسطين المحتلة، والتصدي لمشاريع تهويد المقدسات في فلسطين، وحفظ حقوق المسلمين المضطهدين، والذين يتعرضون لحملة تطهير عرقي في ميانمار، كما سيتم بحث علاقات التعاون الاقتصادي وإزالة المعوقات التي تعترض زيادة التبادل التجاري والاستثماري بين الدول الإسلامية.
وقد اختتم في ساعة متأخرة الليلة الماضية 15 وزيرًا للخارجية يمثلون مجموعة (6 زائد 9) وهم عبارة عن دول مجلس التعاون الخليجي الست، بالإضافة إلى عدد من وزراء الخارجية العرب، من بينهم مصر، ووزراء خارجية الدول الإسلامية، وهم: تركيا والسنغال اجتماعًا تشاوريًّا في جدة بحضور الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني؛ وذلك بهدف تنسيق المواقف العربية والخليجية إزاء القضايا المعروضة على قمة مكة الطارئة، وفي مقدمتها تطورات الأزمة السورية، وأهمية وقف إطلاق النار في سوريا، وبحث تجميد عضوية النظام السوري في منظمة التعاون الإسلامي، وإيجاد بديل عن كوفي عنان المبعوث الدولي لحل هذه الأزمة عقب استقالته وطرح اسم وزير الخارجية الجزائري الأسبق الأخضر الإبراهيمي لخلافة عنان في هذه المهمة.
ومن المقرر طرح نتائج هذا الاجتماع التشاوري الليلة أمام الاجتماع التحضيري الموسع لوزراء خارجية وممثلي الدول الـ57 دولة الأعضاء بالمنظمة لتدارس القضايا المعروضة على القمة الإسلامية الطارئة غدًا الثلاثاء، وملامح البيان الختامي الصادر عنها، وإعلان مكة المكرمة.
وقد انتهى فريق الخبراء من الدول الإسلامية ومنظمة التعاون الإسلامي من إعداد جدول أعمال القمة، ومشاريع القرارات وملامح مشروع البيان الختامي، الذي تتصدره الأزمة السورية والحث على وقف العنف، وتشديد العقوبات ضد النظام السوري والتي قد تصل إلى تجميد عضويته بمنظمة التعاون الإسلامي، بالإضافة إلى الأوضاع الفلسطينية والتصدي لمشاريع الاستيطان والاحتلال الصهيوني، وتهويد المقدسات في فلسطين المحتلة، ودعم حقوق المسلمين الروهينجا في ميانمار (بورما سابقًا)، ودعم التحركات التي بدأتها الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي وبعض الدول الأعضاء في هذا الصدد.