قال وزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو: إنَّ العملية المؤلمة في سوريا لن تستمر لفترة طويلة، ومن الممكن القول بأن عمر المرحلة المؤلمة قد تستغرق شهورًا أو أسابيع بدلاً من الأعوام، في إشارةٍ إلى الأوضاع في سوريا والتطورات الأخيرة في السياسة الخارجية.
وأضاف داود أوغلو، في حديث خاص لفضائية (إن تي في) التركية الليلة الماضية، أنَّ العمليات الإرهابية في تركيا ليست مرتبطة بسوريا فقط، فالإرهاب لم يظهر مع التطورات الجارية في سوريا، وإنما هي مسألة موجودة في تركيا منذ 30 عامًا، وقال: من الممكن القول بأنَّ أعضاء المنظمة الانفصالية "بي كيه كيه" يحاولون الاستفادة واستغلال الأحداث الجارية في سوريا لصالحهم.
وقال أوغلو: إنني أعتقد أن ذكر أن الأحداث الإرهابية في تركيا ناجمة عن التطورات الجارية في سوريا هو مفهوم غير صحيح.
وأكد وزير الخارجية التركي أنَّ السياسة الخارجية لبلاده ليست سياسة شخصية تابعة له وإنما سياسة الجمهورية التركية، وأن تركيا تتخذ موقفًا ضد الطغيان في سوريا ولا يمكن التخلي عن سياستنا في منطقة الشرق الأوسط.
وقال أوغلو: من الممكن اتباع ثلاث سياسات حيال الأزمة السورية: السياسة الأولى الوقوف إلى جانب إدارة بشار الأسد، والسياسة الثانية الوقوف بجانب الشعب السوري ضد الأسد، وأما السياسة الثالثة فهي عدم الاهتمام بالأوضاع الجارية في سوريا، مؤكدًا أنَّ تركيا تقف إلى جانب إرادة شعوب دول المنطقة، مشيرًا إلى أن العلاقات التركية السورية انقطعت لهدف إعاقة اضطهاد نظام الأسد ضد شعبه، مضيفًا: تركيا لم توجه مطلقًا نداءات للمعارضين في أي بلد كان لتحدي ومقاومة نظام ذلك البلد.
ورفض داود أوغلو بشدة الادعاءات الإيرانية التي تشير إلى أنَّ تركيا تزود المعارضة السورية بالسلاح، منتقدًا بشدة السياسة الإيرانية الخاطئة حيال الشأن السوري، حسب وصفه.
وأضاف أنَّ إيران تثق بالأفراد والحكومات بدلاً من الثقة بالشعب، مؤكدًا أنَّ السياسة الخارجية التركية المتبعة بالشأن السوري لا تعتمد على المذهب، وأضاف: إنما هدف سياستنا هو إحلال السلام والاستقرار في المنطقة.
وأوضح أنَّ تركيا دولة كبيرة بالمنطقة وتولي أهميتها بالدفاع عن القيم، ولا يمكن أن تقف مكتوفة الأيادي تجاه الأحداث الجارية في المنطقة، مؤكدًا أنَّ تركيا استخدمت جميع إمكانياتها الدبلوماسية وبذلت جميع جهودها من أجل التوصل لحل الأزمة السورية، وأجرت العديد من اللقاءات مع دول العالم الغربي وأسهمت في تطوير العديد من الصيغ، ولكن إدارة بشار الأسد لم تعترف بأي صيغة، على حد قوله.