عقد مجلس الأمن الدولي اليوم نيويورك اجتماعًا وزاريًّا بطلب من فرنسا- باعتبارها رئيسة المجلس لشهر أغسطس الجاري- حول تطورات الموقف في سوريا، ولاسيما الأوضاع الإنسانية.
وافتتح الاجتماع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابياس، وبمشاركة عددٍ من وزراء خارجية الدول الأعضاء بالمجلس، إضافةً إلى المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، ونائب الأمين العام للأمم المتحدة يان الياسون، والمفوض الأعلى للأمم المتحدة لشئون اللاجئين، أنتونيو جوتيرس.
وفي كلمته إلى أعضاء المجلس، قال المفوض الأعلى للأمم المتحدة لشئون اللاجئين، أنتونيو جوتيرس إنه "حتى أمس فقط، غادر سوريا 299 ألف شخص وتحولوا إلى لاجئين في البلدان المجاورة، وأعدادهم تتزايد بشكلٍ سريع".
ونوَّه إلى أن السوريين الفارين إلى تركيا على سبيل المثال يرتفع بشكلٍ دراماتيكي؛ حيث تستضيف الحكومة التركية حاليًّا نحو 80 ألفًا من المدنيين في مخيمات ومبانٍ عامة تقع في جنوب شرق تركيا.
وقال: إن عدد اللاجئين السوريين في الأردن يتزايد بشكلٍ كبيرٍ أيضًا، مشيرًا إلى أنه في الأسبوع الماضي، وصل إلى الأردن أكثر من 5 آلاف سوري على الأقل، ليصل عدد اللاجئين المسجلين هناك إلى 72 ألف لاجئ، في حين تشير تقديرات الحكومة الأردنية إلى أن إجمالي عدد اللاجئين على أراضيها ارتفع بفعل الأزمة السورية إلى 150 ألف شخص.
ودعا المسئول الأممي المجتمع الدولي إلى زيادة مساهماته المالية لتمويل نفقات الإغاثة للفارين من أتون الحرب في سوريا، مشيرًا إلى أن عدد اللاجئين الذين يتم تسجيلهم حاليًّا في لبنان وصل إلى 57 ألف شخص، وفي العراق بلغ إجمالي الفارين نحو 18 ألف شخص.
وحذر أنتونيو جوتيرس من تداعيات هجرة اللاجئين على أمن واقتصاديات البلدان المجاورة لسوريا، قائلاً: "بينما تتعمق الأزمة الإنسانية، فإن قدرة استجابة المجتمع الدولي تواجه اختبارات بأشكال متعددة".
وحثَّ المسئول الأممي جميع الأطراف في سوريا على منح وصول غير مشروط للمساعدات الإنسانية داخل سوريا؛ وحثهم كذلك على ضمان استمرار احترام وتقديم حق الحماية للاجئين العراقيين والفلسطينيين الموجدين في سوريا.
وتابع جوتيرس: "علينا أن نعترف بأنه لا يوجد حل إنساني للأزمة السورية، إلا من خلال حل سياسي يقود إلى سلام يمكن معه من إيصال المساعدات الإنسانية الطارئة".