يشارك المستشار عادل ماجد نائب رئيس محكمة النقض في إدارة جلسات حوارية مع قيادات إدارة المباحث الفيدرالية وممثلي الادعاء العام بباكستان المختصين بمكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، والتي تعقد على مدى يومين متتاليين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، برعاية مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

 

وتدور الجلسات حول أفضل السبل والوسائل القانونية لمنع ومكافحة ظاهرتي تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر وتحديد التحديات والعقبات التي تواجه سلطات إنفاذ القانون في باكستان في مجال الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين، والعمل على تعزيز الأطر القانونية والتشريعية في هذا الشأن.

 

ويتولى مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تنظيم الزيارة بالتعاون مع الحكومة الباكستانية وبالتنسيق مع السفارة المصرية بإسلام آباد.

 

ويلقي المستشار عادل ماجد كلمة تتعلق بالعلاقة بين تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، والعوامل التي تؤدي إلى تحول المهاجر غير الشرعي إلى ضحية للاتجار بالبشر، ومدى تأثير الظاهرة في الأمن القومي، فضلاً عن توضيح صور وأنماط التهريب والاتجار وتحديد الثغرات القانونية التي يستغلها المهربون والمتاجرون.

 

كما تتضمن الكلمة كيفية تعزيز الإطار التشريعي الوطني والتعويل على سبل التعاون الدولي للتغلب عليها، وتحديد المعايير الأساسية للتحقيق والاتهام والمحاكمة في هذه الجرائم، وأهمية صياغة وتطبيق إستراتيجيات وخطط عمل لمكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر على المستوى الوطني.

 

ومثَّل المستشار عادل ماجد نائب رئيس محكمة النقض مصر في فريق العمل المعني بمكافحة الاتجار بالبشر المنبثق عن مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية، وتم اختياره في شهر يونيو الماضي عضوًا بمجموعة خبراء الأمم المتحدة المختصة بتحليل وصياغة المفاهيم الأساسية للاتجار بالبشر؛ لكي تكون مصر بذلك هي الدولة العربية الوحيدة العضو بهذه المجموعة.

 

كما استعان مجلس وزراء العدل العرب بجامعة الدول العربية بالمستشار ماجد لصياغة الإستراتيجية العربية الشاملة لمكافحة الاتجار بالبشر.

 

وتلعب اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الاتجار بالبشر بوزارة الخارجية المصرية دورًا مهمًا في دعم الإطار الهيكلي لتنفيذ هذه الإستراتيجية بالتعاون مع جامعة الدول العربية؛ باعتبار مصر في مقدمة الدول التي أعدت خطة عمل وطنية متكاملة وسنت تشريعًا شاملاً لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، وهو الأمر الذي عزَّز من مكانة مصر على الساحة الدولية، ودعا العديد من الدول والمنظمات الدولية للاستعانة بالخبرة المصرية في المجالات المتقدمة.