- الدعوة لإنشاء صندوق لنصرة القدس وعودة اللاجئين
- دعوات لمقاطعة الخريف للسلام المزعوم وتفعيل الحوار الوطني
إستانبول- نسيبة حسين
أكد المشاركون في مؤتمر القدس العالمي بمدينة إستانبول التركية على أهمية توحيد الصف الفلسطيني والعربي والإسلامي للدفاع عن قضية القدس؛ باعتبارها القضية الأساسية والمحورية، وأكد المشاركون على وحدة الفلسطينيين وأنها أهم من أي حوار خارجي، وأن الحوار الفلسطيني الفلسطيني أهم من الحوار الفلسطيني الصهيوني أو الفلسطيني الأمريكي!!.
وفي كلمته شبَّه الدكتور معن بشور- الرئيس السابق للمؤتمر العربي القومي- هذا الحشد الكبير في المؤتمر بالحجِّ إلى القدس، وأن هذا العدد الحاشد يعبِّر عن موقع القدس في قلوب المسلمين، وقد ألقى السفير محمد صبيح كلمةَ عمرو موسي الأمين العام لجامعة الدول العربية، والتي أكد فيها أن أُولى أولويات جامعة الدول العربية هي قضية القدس وما تمر بها، وأنه لا بد للعرب من دعم الشعب الفلسطيني كما يفعل اليهود في دعمهم قضيتهم وشعبهم.
كما أكد الدكتور عزيز صدقي- رئيس وزراء مصر الأسبق- أن ما أُخذ بالقوة لا يُستردُّ إلا بالقوة، وأنه قد آن أوان الاستيقاظ والعمل، فيكفي ما انقضى من العمر في الحديث السلبي.
كما أشار الدكتور سليم الحص- رئيس الوزراء اللبناني الأسبق- أنه لن يكون هناك حلٌّ مع انعدام التكافؤ بين الجانبين، موضحًا أن الحلول المطروحة ستكون دائمًا للأقوى، وطالب بالاحتكام إلى الأمم المتحدة.
وتلاه في الحديث جورج جالوي- رئيس حزب الاحترام البريطاني- الذي أكد على أن الحكومات العربية والمسيحية مسئولةٌ عن تحرير أرض المقدس من هؤلاء المغتصبين، وتعجَّب من الحكومات والأفراد الذين يقومون بالتطبيع مع الكيان الصهيوني، مشيرًا إلى أن الدول العربية بها الكثير من الأبطال الذين لا يتوانَون عن بذل كل نفيس وغالٍ في سبيل القدس حتى أرواحهم، مشيرًا إلى فارق العدد بين المسلمين والصهاينة.
وختم كلامه، مؤكدًا أن فلسطين لن تعود يدًا واحدةً حتى يعود الفلسطينيون يدًا واحدةً، وأن يستيقظ العرب من نومهم ويتوقفوا عن أن يكونوا عصا في يد بوش ورايس، يحركانهم كيف يريدان، مؤكدًا أن العالم العربي لن يصبح حرًّا حتى تصبح القدس حرة.
كما تحدث علي أكبر محتشمي- رئيس المؤتمر العالمي لدعم الانتفاضة بإيران- والذي أكد على ضرورة رفض مؤتمر أنابولس، بل وقال إنه يحرِّم مشاركة العرب والمسلمين فيه، وإنه لا حل إلا بالرجوع للإسلام ولديننا الحنيف، مشيرًا إلى أن إيران لن تتخلي عن أي دولة عربية أو إسلامية، وتدعم الجميع في قضيتهم، سواءٌ فلسطين أو العرق أو سوريا أو كل دولة إسلامية محتلة.
ثم تحدث إبراهيم طاهر- رئيس المجلس الوطني في السودان- مؤكدًا أن هناك عدة شروط حتى يتحرر المسجد الأقصى، منها استقطاب الدعم الشعبي والعالمي للقضية، واتباع المناصرة الوقفية، عن طريق تحديد العديد من الوقفات لنصرة قضية القدس، وبناء المعاهد التعليمية في القدس وما حولها لأبناء المرابطين والمجاهدين والشهداء، وتنظيم حملات إعلامية كبيرة لنصرة القضية الفلسطينية، وأن تقوم مؤسسة القدس بتنسيق العدد والجهات والمنظمات للخروج بحلول قوية وفعَّالة.
كما تحدث الشيخ رائد صلاح- رئيس الحركة الإسلامية لعرب 48- والذي أكد أنه لن يطول الزمان حتى نحضر مؤتمر القدس في القدس، مضيفًا أن القدس والأقصى هي قضية كل مسلم وكل إنسان حر كريم، وأنه لا قيمة للإنسان ولا حرية ولا كرامة طالما تعاني القدس من ظلم الاحتلال، وطالما أن المسجد الأقصى أسير محاصر، مؤكدًا أنه لا بد من إعلان حرب طالما القدس محتل والأقصى في خطر.
![]() |
|
الشيخ رائد صلاح |
وأطلق صلاح صرخةً لكل حرٍّ في هذه الأرض؛ لإطلاق حملة لدحر هذا الحصار عن قطاع غزة وعن الضفة الغربية، وبشَّر بأنه لن يطول الزمان حتى يزول الاحتلال عن قطاع غزة والضفة وفلسطين، ويعود كل لاجئ إلى أرضه وبيته في فلسطين، واقتراح إنشاء صندوق إسلامي عربي عالمي لإنقاذ القدس.
ثم جاءت كلمة المطران عطا الله حنَّا- رئيس أساقفة الروم الأرثوذكس بنابلس- والذي أكد على وحدة الشعب الفلسطيني في الدفاع عن القدس، حتى وإن كان هناك اختلافاتٌ في أمور أخرى، ووجَّه نداءً إلى الداخل الفلسطيني لكي يتَّحدوا فيصبحوا قوةً في وجه عدوهم؛ حتى يتمكَّنوا من تحرير القدس، مؤكدًا أن المسيحيين جزءٌ أصيل من الأمة العربية، وجزءٌ من القدس، ولن يصمتوا حتى يتحرَّر القدس، وأن الاعتداء على المقدسات هو اعتداءٌ عليهم جميعًا.
مطالبًا المؤتمر بالخروج باقتراحات عملية تنفَّذ لكي تتم نصرة المجاهدين في كل أرض عربية في فلسطين والعراق والجولان.
واختُتمت الجلسة بكلمة الدكتور فيصل مولوي- رئيس الجماعة الإسلامية بلبنان- والذي أبدى تعجبه من نشأة الكيان الصهيوني بقرار دولي، قائلاً: إن الكيان هو أول دولة تنشأ بقرار شرعي دولي مزعوم، وليست عن طريق إرادة شعب وأمة.
وأشار إلى أن مؤسسة القدس قد قامت لتوحيد المؤسسات المختلفة التي نشأت منذ زمن لكي تخدم القدس والقضية الفلسطينية لكي يكون عملاً فاعلاً بنَّاءً، ولكي تساعد الشعب على استمرار النضال حتى يحقق أهدافه، مطالبًا جميع المنظمات العاملة للقدس بالانضمام للمؤسسة.
جديرٌ بالذكر أن المؤتمر الذي يستمر على مدى 3 أيام بمركز فسخانة الدولي للمؤتمرات والثقافة، احتوى على عدة معارض لمناصرة للقدس وعروض أفلام وثائقية.
