ويؤكد التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب أن هذا الموقف الحضاري الرائع من الشعب المصري العظيم بمقاطعة الباطل لم يكن استجابةً للتحالف بقدر ما كان إدراكًا من الشعب بأن هذه خطوة مهمة لاسترداد ثورته ودحر الانقلاب، خاصةً أن جزءًا كبيرًا من المقاطعين من خارج التحالف وكياناته.
إن العالم أجمع سيقف منبهرًا أمام هذا الشعب الذي يقود المشهد الثوري لا ينخدع بخدع الانقلابيين ولا يستكين للظلم ولا يرضخ للطغاة.
لقد أسدل الشعب المصري ستار المسرحية الهزلية قبل نهايتها ليترك الممثلين والكومبارس وجوقة الإعلاميين وحدهم خلف الستار لا نسمع سوى صراخهم كيف يخرجون من المأزق؟ بين من يعطل العمل ويعطي إجازة وهم من استهدفوا التصويت في يوم عمل، وبين محرض على مخالفة القانون بفتح اللجان على البحري للوافدين، وبين داعي لمد التصويت يوما آخر لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وبين داعي للكشف عن أصابع العاملين الذين أخذوا يوم إجازة ولم يشاركوا وبين مهدد بمضاعفة الغرامة غير الدستورية، ولم لا وقد جُنَّ جنونهم من هذا الشعب الأبي الذي يرفض الضيم ولا يرتضي بغير حريته واحترام إرادته بديلاً.
وحتى يشوشوا على مشهدهم المخزي ملأت جماهيرهم المحدودة شوارع مصر رقصًا وطبلاً وزمرًا ليصدروا للعالم رسالة مؤداها أن شعب مصر شعب من الراقصين، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
لقد نجح الشعب المصري بفضل الله وعونه في كل اختباراته ضد الانقلاب ونحن في انتظار استسلام الخونة وانسحابهم من المشهد - من الأبواب الخلفية - مع استمرار الحراك الثوري المتتابع حتى الحسم والانتصار الكامل.
إن الثقة الواسعة من الشعب المصري في ثورة 25 يناير والحراك المدافع عنها ومكتسباتها منذ ما يزيد عن عشرة شهور، تفرض على الجميع إدراك اللحظة الفارقة والاصطفاف الوطني خلف الشعب الثائر القائد ولم الشمل الثوري وترك الباطل فالحقيقة واضحة ولن يشرعن الانقلاب مزيدًا من التزوير أو العبث.
فلتستمر الثورة، ولتستمر المقاطعة، ولتبقى لجانهم خاوية على عروشها، فمصر لها رئيس.
التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب
الثلاثاء 28 رجب 1435 هـ - 27 مايو 2014