قال خليل العناني الباحث في شؤون الحركات الإسلامية بجامعة جون هوبكنز إن الخطابالديني لقائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، به قدر عال جدًّا من التسييس.
وأوضح العناني في مقال له نشر على موقع "مدى مصر" أن هذا التسيس" يتضح على مستويين، الأول هو مستوى التوظيف السياسي للدين، من خلال التأكيد على دوره في الحياة العامة وصياغة سلوك الناس وأفعالهم، والثاني كأداة في الصراع مع جماعة "الإخوان المسلمين".
وأضاف العناني: "لذا لم يكن غريبًا أن يصرح السيسي أنه قام بانقلاب ٣ يوليو "من أجل إنقاذ الإسلام ومصر من الإخوان".
لافتًا إلى أنه "من المفارقات أن السيسي يبدو وكأنه قد وقع في نفس الإشكالية التي ينتقد بها جماعة الإخوان، وهي استخدام الدين في الصراع السياسي".
وأشار العناني إلى أن الفهم الديني لقائد الانقلاب يغلب عليه الطابع الأرثوذكسي التقليدي، مع مسحة شعبوية تستبطن النزعة الصوفية (الرؤى والأحلام والبشارات) من جهة، والمحتوى السلفي من جهة أخرى، مؤكدًا أن السفاح "سوف يستمر في استخدام الدين كأداة في اللعبة السياسية، خاصة مع جماعة الإخوان المسلمين".