قال الصحافي والكاتب البريطاني الشهير ديفيد هيرست، المتخصص في شئون المنطقة العربية والشرق الأوسط إن "الاعتراف بشرعية حاكم جاء بعد الانقلاب على رئيس منتخب ديمقراطيًّا، يكشف عن "ازدواجية أوروبية".

وأضاف هيرست للكاتب المصري "شريف عبد الغني"، "أن الأوروبيين سيعترفون بشرعية الرئيس الجديد، وهو ما يتناقض مع كل ما يدعيه الأوروبيون من معايير الانتخابات الغربية".

ونقل شريف عبد الغني في مقال له اليوم بصحيفة "العرب" القطرية عن هيرست قوله له في حوار خاص معه، إن الدول الأوروبية تبرر اعترافها بالانقلابي السفاح بأن ذلك مصالح إستراتيجية.

مشددًا، على أن من مصلحة أوروبا والغرب، أن تترسخ الديمقراطية في مصر، والتي تقوم على أساس أن الرؤساء لا يتغيرون إلا عبر صندوق الانتخابات مهما كانت درجة سوء أدائهم.

وأعرب هيرست، بحسب كاتب المقال، عن اعتقاده أن إجراء الانتخابات بمصر، لن يعود بالاستقرار إلى البلاد، بل إن الأمور ستتجه إلى الأسوأ، وقال إن ملايين المصريين سيعانون من السلطة الجديدة.

كما أكد أن النظام الجديد في القاهرة، لن يستطيع إقصاء الإسلاميين، مشيرًا إلى أن السعي لإقصاء أي خصم سياسي هو في حد ذاته أمر ليس ديمقراطيًّا، وتساءل بسخرية: "كيف تحاول أن تقصي ما يعادل 20 إلى 30% من الشعب".

وأكد هيرست أن جماعة الإخوان المسلمين هي جزء دائم من الخريطة السياسية المصرية، ولا تستطيع أن تسمي هذا الفئة الكبيرة بـ"الإرهابيين".