كثّف الاحتلال الصهيوني من غاراته على جنوب لبنان، مستهدفاً صباح اليوم بلدات حاروف وتبنين ودير الزهراني، بالتزامن مع توجيه جيش الاحتلال إنذاراً عاجلاً إلى سكان بلدات حاروف وبرج الشمالي ودبعال، مطالباً إياهم بالابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر باتجاه مناطق مفتوحة.
كما استهدف قصف مدفعي صهيوني بلدات كفرتبنيت والنبطية الفوقا وحلتا في جنوب لبنان، فيما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارة التي شنّها الاحتلال على بلدة دورس في قضاء بعلبك، ليلة أمس، أدت إلى استشهاد شخصين بينهما فتاة، وإصابة سيدة وطفلة بجروح، وجميعهم فلسطينيون.
في المقابل، أعلن "حزب الله" تنفيذ عدة عمليات استهدفت تجمعات وآليات ومواقع لجيش العدو الصهيوني في جنوب لبنان، باستخدام مسيرات وقذائف مدفعية وصواريخ. وجاءت الغارات الصهيونية، صباح اليوم، عقب هدوء حذر ساد قرى وبلدات القطاع الغربي، وصولاً الى القطاع الأوسط، إلا أن الطائرات المسيّرة الصهيونية لم تغادر أجواء منطقة صور، وسط دوي أصوات انفجارات في القطاع الغربي، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.
وأمس الأحد، تحدثت وسائل إعلام صهيونية عن أن جيش الاحتلال يبحث حالياً توسيع التوغل البري إلى ما بعد "الخط الأصفر" الذي يبعد عشرة كيلومترات، لمسافة أكبر، في محاولة لإبعاد التهديد الجديد. ونقل موقع واينت العبري عن جيش الاحتلال قوله إن قواته تخوض حرباً "بالكامل" في جنوب لبنان، لكنها مقيدة في ما يتعلق بتنفيذ ضربات في عمق البلاد وفي منطقة الضاحية التي تُعد معقل حزب الله في بيروت، مع العلم أن الجيش الإسرائيلي نفذ ضربات على الضاحية مؤخراً، زعم أنها أسفرت عن اغتيال قائد قوات "الرضوان".
وبسبب التهديد الذي تُشكله المسيّرات، قررت القيادة الشمالية فرض منطقة عسكرية مغلقة في الشواطئ الشمالية الغربية، لتحظر دخول السكان إليها خشية من هجمات حزب الله. في المقابل، لا يزال الموقع السياحي في رأس الناقورة الذي شهد إصابة ثلاثة من موظفيه يوم الخميس الماضي إثر إصابة مباشرة بطائرة انقضاضية، يُعد وفقاً لتصنيف الجيش "جيباً مدنياً، يمكن تشغيله بالشكل المعتاد".