توقع السياسي الأردني سلطان العجلوني أن تتجه مصر نحو ديكتاتورية عسكرية قصيرة العمر لكن عنيفة ومجرمة، على حد وصفه.
وقال في تصريح لصحيفة- "السبيل" الأردنية في عددها الصادر اليوم الخميس، ردًّا على سؤال حول ما إذا كان ما يصفها بالدكتاتورية ستستمر كما استمرت مع العسكر بعد عام 1952 فأجاب: إنه يعتمد بقراءته هذه على ما يصفه بكلمة واحدة، "الفشل".
ويتابع، إن العسكر والفلول يفشلون اليوم في كل المجالات، وآخر هذا الفشل فيما يسمى بالانتخابات.
وأشار إلى أنه رغم الكذب والتدليس الإعلامي إلا أنهم لم يستطيعوا إخفاء فشل الانتخابات مما أدى إلى انهيار المنظومة الإعلامية التي بنوا عليها انقلابهم.
من ناحية أخرى تساءل الدكتور بسام العموش الأستاذ في جامعة العلوم الإسلامية بالأردن، كيف يمكن للدكتاتور أن يكون ديمقراطيًّا؟
وقال في تصريح للصحيفة، كيف يمكن لشخص قام بانقلاب عسكري على رئيس منتخب، بغض النظر عن كل ما يقال، أن يكون ديمقراطيًّا.
وأضاف، المتابع لما يجري في مصر يدرك أن المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي يعامل ما قبل الانتخابات وخلالها معاملة الرؤساء فيستقبل الوفود، ويتابعه الإعلام المصري وكأنه الرئيس.
وأكد الأستاذ في جامعة العلوم الإسلامية على أن النتائج معروفة سلفًا، لأنها مسرحية مرسومة. وقال رغم أن من حق المرشح المنافس الآخر أن يملك طموحًا ليصل إلى سدة حكم مصر، لكنه يدرك كما يدرك الجميع من هو الرئيس المقبل.
ولم يتوقع الدكتور العموش لمصر الاستقرار القريب وقال: لا أتصور لمصر الاستقرار مستقبلاً، فمن يرد إجراء ديمقراطية لا يفعل ما يفعله عبد الفتاح السيسي.
وتطرق أستاذ في جامعة العلوم الإسلامية إلى القضاء المصري فقال: حتى القضاء المصري نفسه مشكوك في أمره، مشيرًا إلى أن قضاء يتجرأ ويحكم على المئات بالإعدام دفعة واحدة، في سابقة لم تحدث في العالم بأسره، لا يعني سوى بأن طبخة دكتاتوية أعدت لمصر بترتيب أمريكي صهيوني.
وتابع، بغض النظر عن حكم محمد مرسي فهذه مسألة أخرى لكني أقول إن هذه الانتخابات مجرد مسرحية.
وأضاف لو كنت مصريًّا ما كنت لأشارك في الانتخابات بوضع مساحيق تجميل عليها، مشيرًا إلى أن الناس تعرف ذلك جيدًا، سواء داخل مصر أو خارجها.
وأشار إلى السجون المصرية وقال إنها تضج بالناس الذين أجريت الانتخابات على أكتافهم. واستغرب الدكتور العموش ظن النظام المصري الحالي أن يكون هناك إمكانية لنجاح القتل والسجون لقتل الأفكار في رؤوس الناس.
وقال هؤلاء من يقاومهم النظام المصري الراهن أصحاب فكرة والفكرة لا تقاوم بالسجون، مشيرًا في ذلك إلى التجارب المصرية نفسها ابتداءً من حكم الملك فاروق، مرورًا بجمال عبد الناصر، فأنور السادات، وأخيرًا حسني مبارك.