طالبت الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، سلطات الاحتلال باتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع وقوع جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، محذرة من مؤشرات متزايدة على وجود "تطهير عرقي" في غزة والضفة الغربية المحتلة.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، في تقرير جديد، "إن الأفعال التي ترتكبها إسرائيل منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023 تمثل "انتهاكات فادحة للقانون الدولي، وترقى في بعض الحالات إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

ودعا تورك الاحتلال الصهيوني إلى الالتزام بالأمر الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024، والذي طالبها باتخاذ إجراءات تحول دون وقوع إبادة جماعية في قطاع غزة.

كما طالب سلطات الاحتلال بضمان عدم ارتكاب جنودها "أفعال إبادة"، واتخاذ خطوات فعلية لمنع التحريض على الإبادة الجماعية، ومحاسبة المسئولين عن أي انتهاكات مماثلة.

وبحسب أحدث إحصائية صادرة عن وزارة الصحة في غزة، والتي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة، أسفرت الإبادة الصهيونية على القطاع عن استشهاد نحو 72 ألفاً و769 فلسطينياً، برغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم برعاية أمريكية في أكتوبر الماضي.

وفي السياق ذاته، أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الخميس الماضي، أن جيش الاحتلال وسع سيطرته على قطاع غزة من 53% إلى 60%، في خطوة تتعارض مع اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال نتنياهو، خلال مراسم إحياء ذكرى احتلال القدس: "في العامين الأخيرين أظهرنا للعالم القوى الكامنة في شعبنا ودولتنا وجيشنا"، مضيفاً أن "إسرائيل حطمت حاجز الخوف" و"تسيطر اليوم على 60% من قطاع غزة".

وفي المناسبة نفسها، تحدث الإرهابي بتسلئيل سموتريتش وزير المالية الصهيوني عن مخططات جديدة في الضفة الغربية المحتلة، بينما جدد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير دعواته إلى تهجير الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية، إضافة إلى الدعوة للاستيطان في لبنان.

كما قال نتنياهو إن الحرب "لم تنته بعد"، مدعياً أن سلطات الاحتلال أبعدت عنها "خطراً وجودياً مباشراً" يتمثل في البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية.