اعتبرت صحيفة "القدس العربي" أن ضعف التصويت والمشاركة في انتخابات الانقلاب قد مثلت "صفعة سياسية على وجهه" أدت إلى فضح الخطاب الإعلامي الزائف والمزيف لحقيقة موقف الرأي العام في مصر.

 

وقالت الصحيفة التي تصدر من لندن في تقرير لها في عددها الصادر اليوم الخميس أن "كافة الإجراءات التي اتخذتها حكومة الانقلاب خلال الأيام الثلاثة الماضية في إقناع أغلبية الناخبين المصريين بالتصويت في انتخابات الدم "فشلت".

 

وأضافت، أن "تلك الإجراءات شملت كافة أشكال الترغيب عبر ابتزاز المشاعر الوطنية، في حملة إعلامية شرسة عمادها الأغاني المرتبطة بانتصارات وتحولات تاريخية، وحشد المعلقين السياسيين والعسكريين في البرامج الحوارية لربط الامتناع عن التصويت بـ "الخيانة" وعدم الانتماء.. ومن ثم اضطرت الحكومة إلى اللجوء إلى "الترهيب" بالتلويح بفرض غرامة قدرها خمسمائة جنيه (نحو سبعين دولارًا) على المقاطعين".

 

وأشارت الصحيفة إلى أن "الشباب واصلوا مقاطعتهم غير مبالين بالغرامة، أو ذهبوا إلى اللجان وأبطلوا أصواتهم".

 

وقالت: "إن مشاهد اللجان الخاوية على عروشها أكدت استمرار ضعف المشاركة حتى بعد التهديدات بالغرامة التي قد تكون قانونية إلا أنها في حقيقتها "غير أخلاقية" وتدخل في إطار "تزييف إرادة الناخبين"، وتدل بوضوح على مدى انزعاج النظام وحرجه بعد أن تلقى "صفعة سياسية على وجهه" أدت إلى فضح الخطاب الإعلامي الزائف والمزيف لحقيقة موقف الرأي العام في مصر تجاه كثير من التطورات الدراماتيكية التي شهدتها مصر منذ الثلاثين يونيو الماضي".

 

 كما أكدت الصحيفة على أن ضعف الإقبال على التصويت كشف عن "تماسك تيار الإسلام السياسي رغم كل ما تعرض له من ضربات".

 

وأضافت، "إذ فشلت القيادات السلفية في إقناع القواعد بالمحافظات في النزول إلى اللجان الانتخابية، رغم الجهود الكبيرة التي بذلوها وشملت تنظيم المسيرات والمؤتمرات وتوفير الحافلات لنقل الناخبين مجانًا، والتي اعتبرها مراقبون أكبر من جهود الحملة الرسمية للمشير السيسي نفسها في الانتخابات".