قال الكاتب الأردني فرج شلهوب "شعب مصر العظيم يمد لسانه للانقلابيين، يركلهم على طريقته المفعمة بالنكتة وخفة الدم".
وأضاف في مقال له اليوم بصحيفة "السبيل" الأردنية أن "العسكر بالهراوة والبيادة العسكرية فرضوا أنفسهم على الشعب، فما الداعي لصناديق الاقتراع وإضاعة الوقت. ليلعب العسكر لوحدهم، فالشعب قرر أن يلزم بيوته ويتمتع بيوم العطلة مدفوع الأجر".
ولفت إلى أن "الانقلابيون تلقوا لطمة على سهو تحت الخاصرة، ثلاثة أيام من التصويت لم تتمخض عن شرعنة الانقلاب، والمصريون قالوا للعسكر بالفم الملآن: ما دام رأي الشعب لا يهمكم فإن انتخاباتكم لا تهمنا".
وأشار إلى أن "الطوابير التي كانت في الانتخابات السابقة تقاس بالكيلومترات اختفت ولم تعد تظهر، وبدت مراكز الاقتراع خاوية على عروشها، العسكر على أبوابها وأكياس الرمل أكثر عددًا من الناخبين".
وقال إن "مشايعو الانقلاب من الإعلاميين والسياسيين الذين احترفوا التهريج، لم يحتملوا الصدمة.. تشنجوا شتموا، هددوا الشعب بمصير ليبيا وسوريا إذا لم ينزل للانتخابات. أنصار الحكومة لوحوا لغلابى مصر من عمال وفلاحين، أن قانون تغريم من لا ينتخب 500 جنيه سيفعّل، وسيأخذ القانون مجراه. خطباء حزب النور ومشايعو مشيخة الأزهر بحت حناجرهم وهم ينادون على الناس عبر مكبرات المساجد، وأن أبواب الجنة ستقفل دونهم إذا لم يصوتوا، كلها لم تنفع وذهبت أدراج الرياح".
وحيا الكاتب شعب مصر الأبى قائلاً: "عاشت مصر، مصر الشعب الطيب المؤمن، الذي لا يحب الاعتداء على أحد، ولكنه لا يقبل أن يعتدي عليه أو أن تمس كرامته.. مصر الشعب الذكي الذي يعرف متى يصمت؟ ومتى يتكلم؟ وكيف يحرج من يبالغ في إهانته وقمعه؟".