قالت صحيفة القدس العربي، إن "المراقبين يجمعون على أن ضعف الإقبال وارتفاع أعداد المقاطعين والمبطلين، قد يضعفان سلطة السيسي لإجراء تغييرات سياسية صعبة وهامة مثل قطع الدعم أو حتى ترشيده".
وأضافت الصحيفة التي تصدر من لندن، في تعليق لها على نتائج "انتخابات رئاسة الدم" أن ضعف الإقبال بمثابة " نذير بأن شعبية السيسي تآكلت كثيرًا خلال الشهور الماضية، ما ينذر بمزيد من التدهور وهو يطبق برنامج التقشف الاقتصادي الذي ربما يتطلب من المصريين أن يشدوا الأحزمة أكثر من أي مرحلة في السنوات الثلاث الماضية، أو في حال فشله في إنجاز تحولات ملموسة على المستويين الأمني والاقتصادي بشكل خاص".
وأشارت الصحيفة إلى أن "الدولة فشلت بامتياز في الحفاظ على حيادها، وأدت الحملة الهستيرية التي شنتها لتعزيز المشاركة في الانتخابات إلى الإضرار بمصداقية العملية الانتخابية أمام المصريين بشكل عام، وعلى أنصار مرسي بشكل خاص الذين أصبحوا يشعرون باليأس من أن يسمح لهم بالعودة عبر الصندوق الانتخابي".
ولفتت إلى أنه "على مستوى الحريات العامة، فإن مزيدًا من التضييق على الأصوات المعارضة أو المستقلة، سوف يؤدي إلى المزيد من المعارضة بين الشباب للسيسي، وبالتالي عودة أشكال العمل المناهض للنظام في أيام مبارك الأخيرة".
وأكدت الصحيفة في تقريرها أن "نتيجة الانتخابات تظهر بوضوح أن إستراتيجية الاعتماد على وسائل الإعلام لخلق حالة من تزييف الوعي الجمعي، قد أثبتت فشلها، وإذا أصر النظام على اعتمادها كما بدا الحال في اللقاءات الإعلامية الأولى للمشير فإنه يكون قد رسم بيديه خارطة جديدة للفشل".