فقد رأس المال السوقى للبورصة 38 مليارًا في 5 جلسات الاحد، كما تراجع المؤشر الرئيسى للأسعار بالبورصة المصرية بنسبة 9ر9 % خلال الجلسات الخمس الأخيرة بداية من الخامس والعشرين من مايو وحتى اليوم ، ليفقد رأس المال السوقى خلال تلك الجلسات 6ر37 مليار جنيه .
حيث انخفض مؤشر البورصة بنسبة 2ر4 % رغم قيام ادارة البورصة بوقف التعامل لمدة نصف ساعة بعد بدء التعامل بوقت قصير ، إلا أن الاتجاه الهبوطى كان هو السائد ، بانخفاض أسعار 161 شركة من بين 184 شركة تم التعامل على أسهمها خلال اليوم ، ليفقد رأس المال السوقى نحو 16 مليار جنيه خلال اليوم .
- ويربط الكثيرون بين تراجع البورصة واعلان وزير المالية عن فرض ضريبة بنسبة 10 % على الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التعامل بالبورصة وكذلك فرض ضريبة بنسبة 10 % على التوزيعات النقدية .
ويقول الكاتب الكبير ممدوح الولي نقيب الصحفيين السابق أن تراجع مؤشر البورصة قد بدأ بجلسة الأحد الخامس والعشرين من مايو واستمر خلال الجلسات التالية ، بينما كان قد تسرب خبر اتجاه وزارة المالية لفرض ضريبة على الأرباح بالبورصة يوم الاربعاء الثامن والعشرين من مايو فى خبر لوكالة رويتر ، وهو ما أكده وزير المالية يوم الخميس .
الأمر الذى يعنى وجود عوامل أخرى لتراجع الأسعار بجانب فرض الضريبة على أرباح التعامل بالبورصة ، ولعل منها أن تولى رئيس ينتمى للمؤسسة العسكرية سيكون له أثره فى حصول شركات الجيش على مناقصات بعض المشروعات بالأمر المباشر ، مما يهدد أعمال كثير من الشركات التى تعمل بأنشطة مشابهة لأنشطة شركات الجيش .
- والعامل الثانى هو نسب الإقبال الضعيفة على لجان الانتخابات يوم الاثنين مما عزز من مخاوف عدم الاستقرار الذى كان متوقعا حدوثه بعد الانتخابات ، وذلك من قبل البعض فى ضوء ظهور تدنى شعبية الرئيس الجديد ، وتزايد فرص المناوئين له للعودة للسلطة . وساهم اعطاء أجازة مفاجئة للعمل بالبورصة يوم الثلاثاء ، ومد التصويت يوما إضافيا فى اعطاء صورة عن الارتباك الادارى الذى تعيشه السلطات المصرية . كذلك تصريح وزير المالية بأن فرض ضريبة الخمسة بالمائة على الأرباح التى تزيد عن المليون جنيه ، والتى ترفع معدل الضرائب على الدخل الى 30 % وتوفر حوالى 5ر3 مليار جنيه ، بأنها جزء من حزمة من الضرائب لتحصيل نحو عشر مليارات من الجنيهات ، مما يعنى توقع ظهور ضرائب جديدة خلال الفترة القادمة .
- وتشير حدة الاتجاه الهبوطى للبورصة اليوم الأحد بالمقارنة لنسب الانخفاض لمؤشر الأسعار يومى الاربعاء والخميس الماضيين ، الى توقع استمرار الاتجاه الهبوطى للبورصة خلال الأيام القليلة القادمة . إلا أنه يتوقع على الجانب الآخر تدخل مؤسسات محلية وعربية لمساندة الأسعار بالبورصة ، خاصة خلال يوم اعلان فوز الرئيس الجديد لإعطاء صورة تفاؤلية للسوق مع قدومه ، إلا أن تلك المساندة لن تطول نظرا لضخامة تكلفتها ، فى ضوء مخاوف المستثمرين من عدم الاستقرار السياسى والأمنى خلال الفترة القادمة .
- ويؤكد ذلك أن تعاملات المصريين اليوم سواء كأفراد أو كمؤسسات قد اتجهت للبيع وكذلك الأفراد العرب ، بينما اتجهت تعاملات المؤسسات العربية للشراء وبما يرجح وجود توجه سياسى وراء ذلك الشراء . أما اتجاه المؤسسات الأجنبية للشراء اليوم فيحتاج الى تفسير وتحديد ماهية هؤلاء الأجانب ، حيث يتم اعتبار تعاملات صناديق الاستثمار المصرية التابعة لبنوك مصرية والموجودة خلال البلاد تعاملات مؤسسات أجنبية ، وهى صناديق يتم اللجوء إليها لمساندة السوق فى الأوقات الحرجة بالنسبة للحكومة .