أكد ناصر صبحي الأمين العام المساعد لنقابة المعلمين أن مجلس النقابة المنتخب يؤدي رسالة وليست مجرد مهنة، مشيرًا إلى أن الجميع يتذكر قبل انتخابات 2011 الكشوف التي كان يجري تمريرها على المدارس ويتم التوقيع عليها كأعضاء نقابيين.
وأضاف خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته النقابة العامة للمهن التعليمية حول حكم فرض الحراسة على النقابة: وكان يتم من خلال تلك الكشوف الأمنية تزكية 16 عضوًا منتقين بواسطة جهات أمنية تعلمونها جميعًا، ويعين هؤلاء أعضاء لمجلس النقابة دون انتخابات وهو ما قضت عليه ثورة 25 يناير.
وأوضح أن انتخابات 2012 كانت أول انتخابات حرة نزيهة تجري في تاريخ النقابة وستظل الانتخابات هي الطريق الوحيد لتولي المناصب النقابية ورغم الصعوبات التي واجهناها يصر المجلس على إكمال الطريق الديمقراطي بانتخابات التجديد النصفي .
وتابع: وكلكم تعرفون كم المعوقات التي وجهناها من قبل المحافظين ووكلاء الوزارة الذين اتخذوا إجراءات مخالفة للقانون والدستور من أجل إفشال تلك الانتخابات، ومنها إغلاق المدارس أمام القضاة وعدم قيام أقسام الشرطة بتأمين القضاة والعملية الانتخابية، وهو ما أدى إلى تعطل الانتخابات في 50% من اللجان النقابية وبالتالي توقف الانتخابات في النقابات الفرعية والنقابة العامة لذلك حددنا موعد لجمعية عمومية عادية يوم 26 يونيو الجاري لتحديد مواعيد جديدة لانتخابات التجديد النصفي.
ولفت صبحي إلى أن محكمة الاستئناف غير مختصة بنظر قضية فرض الحراسة وقانون النقابة ينص على أن الحكم الوحيد الواجب النفاذ هو الحكم الصادر من محكمة النقض وهو ما سنلجأ له في حالة الحكم بفرض الحراسة غدًا.
وأشار أمين مساعد المعلمين إلى أن فرض الحراسة يعني أن يتحكم في المهنة محاسب قانوني أو محامٍ تبعًا لجدول تضعه وزارة العدل لهذا الغرض، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى تجميد النشاط النقابي وإهدار أموال المعلمين على البدلات والانتقالات للجنة القضائية وإهدار إرادة المعلمين وأن يتحكم في المعلمين أناس من خارجهم وتمر السنوات على هذا الوضع دون انتخابات ولدينا تجربة مفجعة يعلمها جميع المهنيين وهو فرض الحراسة على نقابة المهندسين لفترة تجاوزت 17 عامًا.
وأعلن صبحي التضامن الكامل مع نقابة الصيادلة ونقابة البيطريين ضد فرض الحراسة عليهم، موضحًا أن بعض المعلمين قاموا بتدشين حركة جديدة تحت عنوان "معلمون ضد الحراسة" ونحن ندعمها.
وأوضح صبحي أنه حدث في الفترة الأخيرة تعنت إداري من الحكومة ضد نقابة المعلمين، منها القرار غير الدستوري للمحافظين ووكلاء الوزارة بتكوين لجان تسيير أعمال لبعض الفرعيات والضغط على بنك مصر لتجميد حسابات النقابة وهو ما قبلناه بعدد من الإجراءات القانونية وطالبنا جموع المعلمين بسحب أرصدتهم من البنك وندعوكم جميعًا إلى تصفير أرصدتكم في هذا البنك لعدم أمانته وعدم احترامه الدستور أو القانون.
وحمل صبحي وزارة تعليم الانقلاب ضياع 27 مليون جنيه على النقابة من مصاريف الدراسة على الطلبة وعدت الوزارة بدفعها وإلى الآن لم تدفعها وأيضًا محملاً الوزارة تأخر صرف المعاشات للمعلمين أو تعثر النقابة في ذلك، هذا إلى جانب تلكؤ بعض الإدارات التعليمية في سداد مستحقات النقابة لديها.
وأكد صبحي أن من أكثر أوجه التعنت ضد النقابة هو إقصاؤها من لجان اختيار القيادات التعليمية بالوزارة والمحافظات إلى جانب إقصائها من وضع الخطة الإستراتيجية للعملية التعليمية في مصر، أيضًا استثناء النقابة من مراجعة المناهج التعليمية وتنقيحها والاستفادة بما لدى النقابة من خبرات في هذا المجال.
وفي النهاية جدد أمين عام مساعد النقابة المطالبة بكادر عادل للمعلم والعاملين بالتربية والتعليم ككل وتحسين رواتبهم من أجل أن يتفرغوا للعملية التعليمية للنهوض بها وتطويرها.