قالت صحيفة "الكريتسيان ساينس مونيتور" الأمريكية: إن عبد الفتاح السيسي فاز في انتخابات غير ديمقراطية بنسبة 92% من الأصوات في ظل مناخ من التخويف وإجراءات مشددة لزيادة نسبة المصوتين.

وأشارت إلى أن نسبة المشاركين في التصويت وفقًا للأرقام المعلنة يؤكد أن تفويضه شعبيًّا لمعالجة مشكلات البلاد التي لا تعد ولا تحصى سيكون أقل مما كان متوقعًا.

وأضافت أن نسبة التصويت المعلنة التي بلغت 46% يمكن احترامها بناء على نسب التصويت في الانتخابات التي أعقبت ثورة 25 يناير 2011م إلا أن تلك النسبة لم تصل إلا بعد مد التصويت ليوم إضافي فضلاً عن إجراءات أخرى اتخذتها الحكومة لدفع الناخبين إلى المشاركة في التصويت.

وذكرت أن نسبة الإقبال العالية كانت من الممكن أن تضيف الشرعية للعملية الانتخابية إذا لم يصحبها إجراءات إضافية في ظل الظروف المثيرة للجدل التي تشهدها مصر حاليًّا، مشيرة إلى أن الدكتور محمد مرسي فاز في انتخابات حضرها 52% من الناخبين و"السيسي" كان يأمل وفقًا لوكالة الأسوشيتد برس في حضور ثلاثة أرباع من لهم الحق في التصويت.

وتحدثت عن أن النتائج كشفت عن أن التأييد الشعبي للسيسي أقل مما كان متوقعًا، وهو ما يثير الشكوك حول قدرته على الحفاظ على شعبيته خلال محاولته معالجة المشكلات التي يواجهها الاقتصاد المصري والتي ستدفعه لاتخاذ تدابير تقشف بشكل أكبر على المصريين.

 

وأبرزت الصحيفة انتقاد المراقبين الدوليين للمسار الحالي الذي تسير عليه مصر من قمع للمعارضين وتضييق على حرية الرأي والتعبير، مشيرين إلى أن نسبة التصويت العالية لا تعني بالضرورة أن الانتخابات ديمقراطية وأضافوا أن كوريا الشمالية تجري انتخابات على مرشح واحد بنسبة إقبال تصل إلى 99% على الرغم من أنها دولة شمولية.