أكدت بيانات وزارة مالية الانقلاب بلوغ إيرادات الموازنة الحكومية خلال الشهور العشرة الأولى من عمر الانقلاب العسكرى 315 مليار جنيه ، بينما بلغت المصروفات شاملة أقساط الديون 575 مليار جنيه ، ليصل العجز الحقيقى بين الإيرادات والمصروفات 260مليار جنيه .
وعادة ما تكتفى وزارة المالية بذكر مصروفات سبعة أبواب من الثمانية أبواب الخاصة بالمصروفات ، من أجل إعطاء صورة محسنة للعجز تحت مسمى العجز الكلى والذى بلغ 163 مليار جنيه وذلك كفرق بين مصروفات سبعة أبواب بلغت 472 مليار وإيرادات 315 مليار جنيه ، وتغض الطرف عن الباب الثامن بمصروفات الموازنة ، والخاص بأقساط الديون المحلية والأجنبية والبالغ 97 مليار جنيه رغم قيامها بالاقتراض لسدادها .
ويأتي العجز الكبير بالرغم من زيادة حصيلة الضرائب خلال الشهور العشرة من شهر يوليو وحتى ابريل بالمقارنة لنفس الشهور بفترة الرئيس محمد مرسى بنحو 5ر17 مليار جنيه ، وزيادة المنح بنحو 47 مليار جنيه عن نفس الفترة بعهد مرسى بسبب المعونات الخليجية .
ورغم زيادة الإيرادات الأخرى الخاصة بعوائد الملكية وحصيلة بيع السلع والخدمات ، بنحو 10 مليار جنيه مع ارتفاع حصيلة الصناديق الخاصة ، وأرباح كل من هيئة البترول والبنك المركزى وقناة السويس .
وتسبب هذا العجز الضخم بالموازنة فى عدم استطاعة الحكومة تحقيق المستهدف من الاستثمارات الحكومية ، والذى كان من المفترض بلوغه خلال الشهور العشرة 60 مليار جنيه ، بينما ما تم تخصيصه بالفعل 30مليار جنيه.
ويؤدى نقص مخصصات الاستثمارات إلى تأخر تنفيذ المشروعات الخدمية الصحية والتعليمية وتأخر انجاز مشروعات البنية الأساسية من طرق ومياه شرب وصرف صحى بأنحاء البلاد .
ومن ناحية أخرى يضاف العجز بالموازنة للدين العام المحلى ، مما يعنى استقطاع ثلث إجمالي الإنفاق بالموازنة لمخصصات فوائد وأقساط الديون ، حيث بلغت مخصصات الفوائد والأقساط خلال الشهور العشرة الأولى من عمر الانقلاب 223 مليار جنيه ، موزعة ما بين 5ر126 مليار جنيه للفوائد و97 مليار جنيه للأقساط .
وهكذا تزيد تكلفة الدين من فوائد واقساط خلال الشهور العشرة عن مخصصات الأجور البالغة 139 مليار جنيه ، أو الدعم السلعى للبطاقات التموينية والخبز وللمشتقات البترولية البالغ 70 مليار جنيه ، أو الاستثمارات الحكومية البالغة 30 مليار جنيه خلال نفس الأشهر .